هيئة الصحة بدبي تنشئ مكتباً لتعزيز الاستجابة للكوارث والأزمات
كشفت هيئة الصحة بدبي (DHA) مؤخرًا عن إصلاح شامل لنظام الأمن الصحي لديها من خلال إدخال مكتب إدارة الكوارث والأزمات في إطارها التنظيمي. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى رفع قدرات التأهب والاستجابة للقطاع الصحي في دبي لإدارة حالات الطوارئ والأزمات الصحية بشكل فعال. جاء ذلك خلال مشاركة هيئة الصحة بدبي في المؤتمر والمعرض الدولي للإغاثة والتنمية "ديهاد" المنعقد حالياً في مركز دبي التجاري العالمي.
وسلط الدكتور خالد عبد الله لوتاه، استشاري الصحة العامة ومدير المكتب المنشأ حديثاً، الضوء على نظام الدعم القوي الذي يتمتع به المكتب، بما في ذلك مركز العمليات المجهز بأحدث الأنظمة الإلكترونية والذكية لإدارة الكوارث والأزمات. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد المكتب من برنامج دبي لطب الكوارث والأزمات، الذي يبرز كواحد من أرقى البرامج على مستوى العالم، وحاصل على اعتماد من المركز الأوروبي لطب الكوارث وكلية الجراحين الأمريكية.

ويسهم إنشاء هذا المكتب، المدعوم بمركز متطور وبرنامج معترف به عالمياً، في تعزيز القطاع الصحي في دبي بشكل كبير. وهي تعزز قدرتها على معالجة أي كوارث أو حالات طوارئ متعلقة بالصحة من خلال نظام جيد الإدارة للوقاية من الأزمات والاستجابة لها وشراكات استراتيجية تشمل المؤسسات الصحية المحلية والإقليمية والدولية.
وتحدث الدكتور لوتاه بالتفصيل عن المسؤوليات الرئيسية لمكتب إدارة الكوارث والأزمات. ويشمل ذلك تعزيز مكانة دبي في مؤشرات التأهب العالمية، وتطوير أنظمة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الصحية، وتعزيز جاهزية القطاع الصحي الشامل لمثل هذه الأحداث. كما يتولى المكتب وضع الاستراتيجيات الوقائية، وتدريب الكوادر البشرية المتخصصة في إدارة الكوارث، وإجراء البحوث العلمية للتنبؤ بالتحديات المستقبلية.
وتؤكد المشاركة الفعالة لهيئة الصحة في "ديهاد" التزامها باستعراض قدرات دبي المتقدمة في إدارة الكوارث والأزمات والطوارئ الصحية. كما أنه بمثابة منصة لإقامة شراكات جديدة وتعزيز العلاقات القائمة مع الهيئات الصحية الدولية المتخصصة في إدارة الكوارث. علاوة على ذلك، فإنه يوفر فرصة لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والحلول المبتكرة في بروتوكولات الاستجابة للكوارث.
وقبل شهرين من هذا الإعلان، أطلقت هيئة الصحة بدبي برنامج دبي لطب الكوارث والأزمات. وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستويات الجاهزية الصحية في جميع أنحاء دبي من خلال اعتماد نهج موحد ومعترف به دولياً لإدارة الطوارئ. ويسعى البرنامج على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى تعزيز مهارات 10 آلاف من القادة والطاقم الطبي وموظفي الدعم الفني والممرضين من المستشفيات الحكومية والخاصة في دبي، لتمكينهم من إدارة الكوارث والأزمات وحالات الطوارئ بشكل فعال.
ولا تعمل هذه الاستراتيجية الشاملة على تعزيز نظام الأمن الصحي في دبي فحسب، بل تتوافق أيضًا مع رؤيتها للحفاظ على مكانة رائدة في التصنيف العالمي للتأهب الصحي. ومن خلال هذه الجهود المتضافرة، تواصل دبي تأكيد التزامها بحماية الأمن الصحي للمجتمع مع تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات الصحية المحتملة.
With inputs from WAM