استطلاع رأي غرفة دبي يسلط الضوء على تنامي الوعي المؤسسي بمعايير الاستدامة في دبي
كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن نتائج استطلاعها حول الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لعام 2025، والذي يُسلّط الضوء على تنامي وعي مجتمع الأعمال بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وتبنيها لها. وكشف الاستطلاع، الذي أجراه مركز أخلاقيات الأعمال في الغرفة، أن 72% من الشركات مُلِمّة بهذه المعايير، بينما تُطبّق 50% منها مبادرات مُتعلقة بها بفعالية. كما تُعدّ 35% من الشركات تقارير حول أنشطتها في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
برزت قيم الشركات وأهدافها كدافع رئيسي للشركات لتبني مبادرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، تلتها بفارق كبير مسألة الامتثال للأنظمة والتشريعات. ومن العوامل الأخرى التي تدفع هذه الجهود سمعة الشركة، والابتكار والنمو، والقدرة التنافسية، واهتمام المستهلكين، وطلب المستثمرين.

من بين الشركات الكبيرة التي شملها الاستطلاع، أفادت 87% منها بتطبيق مبادرات استدامة ESG. وأظهرت الشركات متعددة الجنسيات اتجاهًا مشابهًا، حيث بلغ معدل التنفيذ 83%. ومع ذلك، لم تتبنَّ سوى 46% من الشركات الصغيرة والمتوسطة هذه المبادرات.
تصدّر قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية تطبيق مبادرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، حيث بلغت نسبة الشركات المشاركة في التنفيذ 55%. وسجّل كلٌّ من قطاع التأمين والخدمات المالية وقطاع العقارات نسبة تطبيق بلغت 52%، تلاه قطاع النقل والتخزين بنسبة 50%.
فيما يتعلق بجهود الاستدامة البيئية، كانت مبادرات إدارة النفايات الأكثر انتشارًا بين الشركات. وجاءت تدابير الحد من التلوث في المرتبة الثانية، بينما جاءت ممارسات تغير المناخ في المرتبة الثالثة. كما شكّلت المصادر المستدامة محور تركيز رئيسيًا للعديد من الشركات.
مبادرات المجتمع والحوكمة
ضمن معايير المجتمع، أولت الشركات الشفافية وممارسات التواصل الأولوية. كما ركزت بشكل كبير على علاقات الموظفين والعملاء والمشاركة المجتمعية. أما بالنسبة لمبادرات الحوكمة، فقد تصدرت أخلاقيات العمل والامتثال قائمة أولوياتها. كما شملت الاعتبارات المهمة الأخرى استراتيجية القيادة وإدارة المخاطر وتأثير أصحاب المصلحة.
شهدت استراتيجيات الاقتصاد الدائري تصدّر تقنيات إعادة التدوير والحد من النفايات المتقدمة بين الشركات التي تُطبّق مبادرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وكان التعاون مع جهات خارجية في مشاريع الاقتصاد الدائري نهجًا شائعًا آخر. واحتلّ تطوير منتجات مستدامة باستخدام مواد مُعاد تدويرها المرتبة الثالثة في هذه الفئة.
يؤكد الاستطلاع على الالتزام المتزايد من جانب مجتمع الأعمال في دبي بدمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في عملياته. ويعكس هذا التوجه توجهًا عالميًا أوسع نحو ممارسات الأعمال المستدامة التي تتوافق مع الأهداف البيئية وتوقعات المجتمع.
With inputs from WAM