مؤتمر الدفاع الدولي 2025 يناقش تكتيكات التضليل وأثرها على الاستقرار المجتمعي
سلطت الجلسة الثانية من مؤتمر الدفاع الدولي 2025، والتي حملت عنوان "عمليات التضليل والتأثير: تسليح المعلومات في الصراعات المعاصرة"، الضوء على التقاطع بين التكنولوجيا والسياسة. واستكشفت الجلسة كيفية استخدام المعلومات كأداة في الصراعات. وتركزت المناقشات على تكتيكات التضليل ودور الذكاء الاصطناعي في هذه الحملات وتأثيراتها على الاستقرار المجتمعي والسياسي.
وبحث المشاركون في كيفية استخدام الدول والجهات الفاعلة غير الحكومية لأساليب التضليل. وناقشوا الذكاء الاصطناعي وتأثير التزييف العميق على هذه الحملات. كما تم تناول الاعتبارات الأخلاقية لاستخدام المعلومات كسلاح. وتم التدقيق في أدوار منصات التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات الكاذبة، إلى جانب استراتيجيات الكشف عن التضليل ومكافحته.

أكد معالي وزير الصناعة والتكنولوجيا الفائقة في أرمينيا مخيتار هايرابيتيان على الاستثمارات الكبيرة التي تقوم بها الشركات الأرمينية في حلول الذكاء الاصطناعي. وأقر بإمكانية تحقيق الذكاء الاصطناعي لتقدم كبير، لكنه سلط الضوء أيضًا على المخاطر التي يفرضها. وشدد هايرابيتيان على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لمعالجة هذه التحديات.
وأشار هايرابيتيان إلى التزام أرمينيا الأخير بالتعاون العالمي من خلال الانضمام إلى إعلان باريس. وتعزز هذه الخطوة التزامها بمواجهة التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ودعا إلى تعزيز البحث والتطوير والبنية الأساسية واللوائح للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أشار كيفن دونيجان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، إلى أنه في حين أن التضليل ليس جديدًا، فقد زاد حجمه وسرعته بشكل كبير. تستغله الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية لدعم سلاسل التوريد العالمية. تتطلب التدابير المضادة الفعالة معلومات موثوقة وسياسات للأمن السيبراني وشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأشاد دونيجان بمنصة الإمارات لتعزيز المناقشات حول هذا الموضوع، مؤكداً أن التشريع وحده لا يكفي، بل إن الوعي المجتمعي والتثقيف والحوار أمر بالغ الأهمية لضمان الحقيقة وبناء الثقة في مصادر المعلومات.
التوعية والتثقيف المجتمعي
ووصفت ليزا باست، خبيرة الأمن السيبراني من إستونيا، المشهد المتطور للتلاعب بالمعلومات بأنه "عالم من الشك المتبادل المؤكد". وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدًا من خلال تمكين المحتوى المزيف وأداة للمساعدة في الكشف عن الروايات الكاذبة.
حذرت عائشة منظور واتو من هيئة تنظيم وسائل الإعلام الإلكترونية الباكستانية من عواقب المعلومات المضللة في الانتخابات والصحة العامة والاستقرار الاجتماعي. في باكستان، أدت الدعاية الكاذبة إلى التردد في تلقي اللقاح في المناطق الريفية. لمكافحة هذه المشكلة، تُعقد ورش عمل لتثقيف الصحفيين والجمهور حول التحقق من الحقائق قبل نشر الأخبار.
وأكد المؤتمر على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتأمين مصادر المعلومات الصادقة على مستوى العالم. إن بناء الثقة من خلال التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني أمر ضروري لخلق بيئة معلوماتية مرنة في ظل التحديات التكنولوجية المتزايدة.
With inputs from WAM