حفل إطلاق موسم الدرعية 2025/2026 يُبرز التراث الثقافي والفخر الوطني
انطلق موسم الدرعية 2025/2026 في وادي صفر بمحافظة الدرعية، برعاية الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن تركي. وسلط الحدث، الذي حضره نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية، الضوء على الأهمية التاريخية للدرعية. وعكس الحفل رمزية العوجاء، المرتبطة بجمال الدرعية ووادي صفر الطبيعي وأهميته التاريخية.
لطالما كان وادي صفر موقعًا مهمًا منذ عهد الدولة السعودية الأولى، نظرًا لموقعه الاستراتيجي جنوب غرب الدرعية، حيث يضم آثارًا من التراث النجدي. وقد شهد حفل الافتتاح عروضًا قدمها الفنانان تميم الحارثي وبدر الحربي، الفائزان بجائزة "راوي الدرعية"، سلطت الضوء على عمق ارتباط السعوديين بتاريخ الدرعية.

يتضمن الموسم أكثر من عشرة برامج تحتفي بهوية الدرعية وقيمتها التاريخية. تهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية عالمية. يستعرض حي الطريف تاريخ القيادة من خلال برنامج "حال القصور"، بينما يُسلط برنامج "الشباب" الضوء على العمارة النجدية.
في حي البجيري التاريخي، يحتفي "مهرجان الدرعية للرواية" بالأدب ورواية القصص. وفي الوقت نفسه، يمزج "ليالي الدرعية" في المريعة فنون الطهي مع المطاعم العالمية. أما منطقة الطوالة، فتتميز بـ"سوق الموسم"، الذي يحتفي بثقافة كيوتو تكريمًا لسبعين عامًا من العلاقات الدبلوماسية السعودية اليابانية.
يُسلّط برنامج "صدى الوادي" في وادي صفر الضوء على الفنون السعودية التقليدية، مثل رقصة السامري، وحفلات موسيقية لفنانين بارزين. ويُقدّم الزلال تجارب ثقافية ومعارض فنية تُبرز ثراء التراث السعودي. كما تُقدّم أنشطة عائلية مُناسبة في حيّ الضويرة، مع برامج مثل "مسليّة" و"الحويط".
يستضيف حي سمحان فعاليات فنية حية وورش عمل تفاعلية، بينما يقدم برنامج "منزل" تجارب فاخرة بإطلالة ساحرة على وادي صفر، مستوحاة من روح الطبيعة وكرم الضيافة السعودي الأصيل. وتلتزم جميع الفعاليات بمبادئ الاستدامة الثقافية، احترامًا للطابع التاريخي للدرعية.
الالتزام بالاستدامة الثقافية
تهدف هيئة تطوير بوابة الدرعية إلى تمكين المواهب والحرفيين الوطنيين، واستقطاب شراكات محلية ودولية. وهذا يُعزز المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية. يدعم الموسم أهداف رؤية 2030 بجعل الثقافة والسياحة ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
أعربت أحلام الثنيان، مديرة موسم الدرعية، عن امتنانها لدعم الأمير فهد بن سعد بن عبدالله بن تركي، والرعاة والشركاء والمشاركين. وأوضحت أن استحضار رمزية العوجاء يُعبّر عن اعتزاز السعوديين بتاريخهم ودور الدرعية في تأسيس الدولة السعودية الأولى.
قدّم العرض الفني "أنا العوجا" قصة وادي حنيفة منذ نشأته وحتى اليوم، مستخدمًا الإبداع البصري وتقنيات الإضاءة والطائرات المسيرة. وتلا هذا العرض عرض مسرحي لراقصي العرضة التقليدية الذين احتفوا بالأغاني الوطنية المرتبطة بالدرعية ونجد.
يعود اسم "العوجاء" إلى الأحياء التاريخية التي شُيّدت على امتداد منعطف وادي حنيفة. وقد أصبحت مصدر فخر للعائلة المالكة السعودية المعروفة باسم "أهل العوجاء". يرمز هذا المصطلح إلى الانتماء الوطني، ويجسد الفخر والبطولة والكرم بين السعوديين المتجذرين في جذورهم.
واختتم الحفل بعرضٍ فنيٍّ سامريٍّ تضمن مقطوعاتٍ شعبيةً من نجد، ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالهوية الثقافية الوطنية. وأشارت أحلام الثنيان إلى أن جميع البرامج تعكس قيم الدرعية وثقافتها بإبداعٍ وإلهامٍ من خلال تجربة السياحة الثقافية الشاملة لهذا العام عبر المواقع الطبيعية والتاريخية.
With inputs from SPA