منتدى الدرعية الدولي 2024 ينطلق بمعرض ذاكرة الجبال الذي يسلط الضوء على التراث الثقافي
أطلقت هيئة تطوير بوابة الدرعية مساء الجمعة فعاليات "منتدى الدرعية الدولي" والمعرض المصاحب له، المقام في منصة البجيري، ويستمر حتى التاسع من ديسمبر 2024. ويسلط المعرض الذي يحمل عنوان "ذاكرة الإبل" الضوء على أهمية الإبل في التجارة والسفر، ويبرز تأثيرها في تطوير الدرعية كمركز عالمي للتجارة والضيافة.
تنطلق النسخة الثانية من المنتدى تحت عنوان "توسيع المعرفة" يومي 8 و9 ديسمبر المقبل، ويهدف إلى استكشاف مواضيع مختلفة تحت عنوان "الدرعية في تقاطع التاريخ والتجارة: دور الدرعية والمنطقة الوسطى في التبادل العالمي"، وذلك في مكتب التعليم بمحافظة الدرعية بمشاركة علماء ومفكرين وباحثين محليين ودوليين.

يتناول منتدى هذا العام ثلاثة محاور رئيسية، يتناول المحور الأول التراث المادي من خلال استكشاف التراث الأثري والمعماري والبيئي الذي يسلط الضوء على الروابط التجارية التاريخية للدرعية. ويركز المحور الثاني على التراث غير المادي من خلال تجارب تفاعلية تتيح للزوار التفاعل مع تسجيلات التاريخ الشفوي والشعر والأغاني التقليدية. وتسلط هذه العناصر الضوء على التقاليد النجدية التي وضعت الدرعية كمركز تجاري.
ويتناول المحور الثالث التراث النصي من خلال تحليل المخطوطات وروايات الرحلات والتحولات اللغوية، حيث تقدم هذه الوثائق رؤى حول السرديات التاريخية والثقافية في الدرعية والمنطقة الوسطى. ويضم المعرض صورًا أرشيفية وخرائط جغرافية ومقتنيات نادرة تؤكد الدور المحوري للدرعية في التبادلات الثقافية والاقتصادية العالمية.
ويسلط المعرض الضوء أيضًا على الدور الحاسم الذي لعبته الإبل في طرق التجارة، وهو ما يعكس أهمية التراث الثقافي في تعزيز الهوية الوطنية والتأكيد على الأهمية التاريخية للمنطقة. ومن خلال هذا المنتدى والمعرض، تهدف هيئة تطوير بوابة الدرعية إلى تسليط الضوء على الأهمية التاريخية والثقافية لنجد في شبه الجزيرة العربية، مع تعزيز التعاون بين علماء الآثار والمؤرخين وعشاق الثقافة.
تشارك عدة منظمات مع هيئة تطوير بوابة الدرعية في هذا الحدث. حيث تعمل مؤسسة الملك عبد العزيز كشريك استراتيجي؛ وهيئة التراث شريك رسمي؛ بينما تعمل مؤسسة التراث كشريك داعم. ومن بين الشركاء الدوليين الرابطة الدولية لدراسة شبه الجزيرة العربية (IASA)، ومركز أبحاث شبه الجزيرة العربية بجامعة ليفربول، والمركز الفرنسي للأبحاث في شبه الجزيرة العربية.
الجهود التعاونية
ويحظى المعرض بدعم من شراكات مع جهات مختلفة مثل الهيئة الملكية لمحافظة العلا، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، ومؤسسة التراث، ومؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر. وتهدف هذه الشراكات إلى تعزيز تبادل المعرفة عبر مختلف المجالات المتعلقة بالتراث الثقافي.
تؤكد هذه المبادرة التزام هيئة تطوير بوابة الدرعية بتسليط الضوء على المساهمات التاريخية التي قدمتها نجد للتجارة العالمية مع تعزيز الشراكات بين الخبراء المهتمين بالدراسات الثقافية. ومن خلال التركيز على جوانب التراث المادي والمعنوي من خلال معارض جذابة مثل "ذاكرة الإبل"، تسعى هيئة تطوير بوابة الدرعية إلى إثراء الفهم حول ماضي الدرعية الغني.
With inputs from SPA