الحوار بين الأديان في دافوس 2026: الأمين العام لرابطة العالم المتحد يختتم برسالة حول التعاون العالمي

اختار منتدى دافوس 2026 الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى لإلقاء الكلمة الختامية للمشاركة الدينية والفكرية، مسلطاً الضوء على العمل العالمي لرابطة العالم الإسلامي وعرض المبادرات والبرامج والتجارب الميدانية التي تهدف إلى الحد من خطاب الكراهية ودعم التعايش السلمي وبناء التعاون بين مختلف الثقافات والمجتمعات الدينية في جميع أنحاء العالم.

خلال الجلسة الختامية، أوضح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس مجلس علماء المسلمين، كيف تتفاعل الرابطة مع الشركاء الدوليين، وشرح نتائج وثائقها الرئيسية، وأكد على أن المبادرات العملية والقابلة للقياس ضرورية لمعالجة سوء الفهم بين المجتمعات وللتعامل بمسؤولية مع التنوع الديني والثقافي.

MWL Secretary-General at Davos 2026 Closing

أوضح الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أن رابطة العالم الإسلامي تعمل على تضييق الفجوات بين مختلف المدارس الفكرية الإسلامية وتوضيح رؤية إسلامية حضارية حول كيفية التفاعل مع عالم يشمل أديانًا وأعراقًا وثقافات متنوعة، مع معالجة قضايا مثل الأسرة والتعليم وحماية البيئة والمواطنة والتعايش السلمي.

وأشار إلى أن هذا النهج يتجلى من خلال مراجع أساسية، ولا سيما وثيقة مكة المكرمة ووثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية. وقد حظيت وثيقة مكة المكرمة بموافقة أكثر من 1200 مفتي وعالم في مكة المكرمة، وحظيت لاحقاً بدعم الدول الأعضاء الـ 57 في منظمة التعاون الإسلامي.

تتلقى الآن مجموعات كبيرة من الأئمة في مناطق مختلفة تدريباً على محتويات الوثيقتين، مع برامج مصممة لمساعدتهم على شرح المفاهيم المعتدلة في المساجد والمراكز المجتمعية، وتعزيز رسائل المواطنة والتعايش، وتشجيع وجهات نظر متوازنة بشأن الأسرة والتعليم والمسؤولية البيئية بما يتماشى مع المبادئ التي حددتها رابطة العالم الإسلامي.

{TABLE_1}

صرح معالي الوزير بأن وثيقة مكة توضح أن المسلمين يشكلون عنصراً فاعلاً في عالم اليوم من خلال مشاركتهم الحضارية، وأنهم يسعون إلى التواصل مع جميع المجتمعات لخدمة الصالح العام للبشرية، مع إدراكهم أن الناس يختلفون في الأديان والمعتقدات لكنهم يظلون متساوين في أصلهم الإنساني وقيمتهم الإنسانية.

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أن الإسلام، في جوهره، دين توحيدي، وفي الوقت نفسه نظام قانوني شامل يعمل ضمن إطار أخلاقي. ينظر الإسلام إلى كل إنسان على أنه مُكرّم ومسؤول عن كل كلمة وفعل واختيار، مما يُحدد المسؤوليات التي يتحملها المسلمون تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.

أكد أن العدل يحتل مكانة مركزية في التعاليم الإسلامية كشرط أساسي للاستقرار الاجتماعي وحماية كرامة الإنسان وحقوقه، دون أي تحيز مرتبط بالعرق أو الدين. كما أن الرحمة متأصلة بعمق في الرؤية الإسلامية كقيمة إنسانية أساسية، تنظم كيفية تعامل المسلمين مع الناس ومع التنوع بطريقة متوازنة وأخلاقية.

أكد معالي الفقيد، من خلال أمثلة عملية، أن الإسلام يدعو إلى السلام والتسامح كأساس متين للعلاقات بين الأفراد والمجتمعات. ولذلك، يُنظر إلى التعايش على أنه النمط المعتاد للحياة وليس استثناءً، وتدعم هذه النظرة الحوار والاحترام المتبادل والعمل المشترك بين مختلف الحضارات والأنظمة العقائدية.

رابطة العالم الإسلامي، ومنتدى دافوس 2026، ومبادرات التفاهم العالمي

وفي هذا السياق، أشار إلى مبادرة رائدة لرابطة العالم الإسلامي لاقت ترحيباً ودعماً في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وقد عُرضت هذه المبادرة، التي تحمل عنوان "بناء جسور التفاهم والتعاون بين الشرق والغرب"، كمثال على كيفية انخراط المؤسسات الدينية بشكل بنّاء على المستوى الدولي.

تُوصف هذه المبادرة بأنها أول جهد دولي شامل، يتضمن برامج تنفيذية محددة، يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المحيطة بحتمية صدام الحضارات المزعومة. ووفقًا للشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، فإن هذه المفاهيم الخاطئة كانت من بين الأسباب الرئيسية وراء خطاب الكراهية والعواقب الوخيمة المرتبطة به في العديد من المجتمعات.

ثم ربط مبادرات ووثائق عصبة الأمم بالأطر الدولية الأوسع، قائلاً: "من هذا المنظور، يتوافق الإسلام مع المبادئ الإنسانية المشتركة التي يتبناها العالم المعاصر، مثل ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والاتفاقيات والمبادئ الدولية المرتبطة به، والتي تركز على صون كرامة الإنسان، وتنظيم العلاقات، وتهذيب السلوك. وهذا ما يعبر عنه الإسلام في مبدأ "إتقان الأخلاق الحميدة".

أكد معالي الوزير أن وثيقة مكة المكرمة تُشدد على ضرورة الحوار الحضاري باعتباره أفضل وسيلة لتعزيز التفاهم في عالم متنوع، ولتحديد أرضية مشتركة، وإزالة الحواجز التي تحول دون التعايش. كما تُؤكد الوثيقة على أن الأديان والمذاهب مُنزّهة عن أخطاء أو جرائم أتباعها أو من يدّعون التحدث باسمها، وأنه لا ينبغي تحميل أي دين مسؤولية مثل هذه الأفعال.

واختتم الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمته بالدعوة إلى التضامن العالمي بين جميع المؤسسات الداعمة للسلام، وحثها على العمل معاً لتعزيز الصداقة والتعاون بين الأمم والشعوب من خلال مبادرات وبرامج مشتركة يمكن رصد آثارها وتقييمها وتطويرها بطريقة مستدامة، بحيث تستمر هذه الجهود في خدمة المصالح الإنسانية المشتركة.

With inputs from SPA

English summary
The Davos Forum 2026 will see His Excellency Sheikh Dr. Muhammad bin Abdulkarim Al-Issa, Secretary-General of the Muslim World League, deliver the closing address on religious and intellectual participation. The talk spotlights the Makkah Document and Building Bridges initiatives advancing interfaith understanding and civilisational dialogue worldwide.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from