يوم التأسيس في الدمام: احتفال نابض بالحياة بالتنوع الثقافي والفن
في عرض حيوي للتراث الثقافي، أصبحت الدمام مركزاً للاحتفالات الفنية والمسرحية، وذلك بفضل فعالية وزارة الثقافة التي أقيمت على مدى ثلاثة أيام على المسرح الثقافي بساحة الثقافة بحديقة الميدان. واستقطب الحدث، الذي أقيم بتاريخ 12 شعبان 1445هـ، الموافق 22 فبراير 2024م، حشداً متنوعاً من المواطنين والمقيمين التواقين للتعمق في النهضة التاريخية التي بدأها الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون. وقد سلط هذا الاحتفال الثقافي الضوء على نسيج المملكة الغني من الإنجازات في مختلف المجالات.
وكانت مجموعة الفنون الثقافية الشعبية المعروضة شهادة على التنوع الثقافي في المملكة. ومن بين الفنون المعروضة الفن السامري وهو جوهرة المنطقة الوسطى المعروفة بأغانيها الشعبية. هذا الشكل الفني، الذي يتميز بإيقاعات الدفوف والغناء الجماعي، أسر الزائرين بأغانيه التقليدية السامرية الشمالية والدوسري. وبالمثل، لاقى فن الخبيتي في المنطقة الغربية صدى لدى الجمهور من خلال قصائده وأناشيده الساحرة. ويعتمد هذا الفن على الدفوف والآلة السمسمية، مما يثري الحدث بإيقاعه الفني العميق.

وبرزت مساهمة المنطقة الشرقية العاشوري بفنونها الغنائية البحرية. وتميز هذا الشكل الفني بالزي البحري والأشعار الغنائية المرتبطة بالإيقاعات البحرية، مما أضاف تناغماً وحماساً فريداً بين الحضور من خلال الأغاني النبطية والشعبية. وتخلل الحفل عرض مسرحية وطنية بعنوان فرسان المنقية. صورت هذه المسرحية تاريخ الدولة السعودية بوضوح من خلال عدسة الإمام عبد الرحمن بن سعود وجهود رجاله الشجاعة لتوحيد المملكة العربية السعودية والدفاع عنها.
لم تحتفل مبادرة وزارة الثقافة في الدمام بالإنجازات الفنية للمملكة فحسب، بل عززت أيضًا الشعور بالوحدة والفخر بين سكانها المتنوعين. ومن خلال إحياء التراث الثقافي الغني الذي شكل المملكة العربية السعودية على مر القرون، أكد هذا الحدث على الروح الدائمة والمرونة التي يتمتع بها شعبها.