مركز اقتصاديات الإنترنت يسلط الضوء على التكاليف الاقتصادية لانعدام الأمن السيبراني في اجتماع دولي
استضاف مركز اقتصاديات الأمن السيبراني، وهو ثمرة تعاون بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي، مؤخرًا اجتماعًا دوليًا في سنغافورة. ركّز هذا الحدث على التحول الاستراتيجي في منظورات الأمن السيبراني العالمي، مؤكدًا على دوره في التنمية والازدهار الوطني. وحضر الاجتماع المهندس ماجد بن محمد المزيد، محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وعدد من السفراء والدبلوماسيين وكبار المسؤولين وممثلين عن مختلف القطاعات.
أكد المهندس عبد الرحمن بن محمد الحسن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، أن إنشاء المركز يتماشى مع جهود المملكة العربية السعودية لجعل الأمن السيبراني ركيزةً أساسيةً للنمو العالمي المستدام. ويهدف المركز إلى ترسيخ مكانته كمنصة رائدة لمناقشة مواضيع الفضاء السيبراني المحورية. ويتخذ المركز من الرياض مقرًا له، ويعكس الإنجازات الاستراتيجية لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني.

صرحت المهندسة آلاء بنت محمد الفاضل، المديرة العامة لمركز اقتصاد الأمن السيبراني، بأن المركز يعمل على تطوير مؤشرات ونماذج اقتصادية سيبرانية. توفر هذه الأدوات تحليلات أساسية لصانعي القرار لتحقيق أقصى عوائد ممكنة من الأمن السيبراني على المستويين الاقتصاديين الجزئي والكلي. وقد حقق المركز تقدمًا ملحوظًا منذ انطلاقه في دافوس مطلع هذا العام.
حددت اللجنة التنفيذية للمركز خمسة محاور استراتيجية لتوجيه مجالات تركيزه. يتضمن المحور الأول قياس الأثر الاقتصادي للأمن السيبراني من خلال وضع نماذج توضح حصته في الاقتصاد العالمي. أما المحور الثاني، فيدرس العواقب المالية والسمعية الناجمة عن الحوادث السيبرانية، بما في ذلك هجمات سلاسل التوريد والجرائم الإلكترونية.
يركز المحور الثالث على تطوير المهارات وقدرات القوى العاملة لتلبية متطلبات سوق العمل، وسدّ الفجوة العالمية في المهارات السيبرانية. ويهدف المحور الرابع إلى وضع مؤشرات للمرونة السيبرانية على المستويات القطاعية، وتوفير أدوات قياس عملية لصانعي القرار. وأخيرًا، يُعزز المحور الخامس إدارة المخاطر من خلال نماذج اقتصادية قائمة على التحليل.
أدار جون ديفتيريوس، عضو اللجنة التنفيذية للمركز، حلقة نقاش بعنوان "الازدهار المستدام: التكلفة الاقتصادية لانعدام الأمن السيبراني". وشارك في الندوة خبراء من منظمات مثل الإنتربول وماستركارد، حيث ناقشوا تأثير تعزيز المرونة السيبرانية على الاقتصادات. وأكدوا على أهمية فهم التكلفة الاقتصادية للأمن السيبراني لاتخاذ القرارات الاستراتيجية على المستويين الحكومي والتنظيمي.
الأمن السيبراني كمحرك اقتصادي
أكد المتحدثون خلال الندوة على أن الأمن السيبراني لا ينبغي أن يقتصر على منع الخسائر، بل ينبغي أن يكون أيضًا أساسًا للنمو الاقتصادي من خلال أدوات أعمال قابلة للقياس. وأكدوا على أن الارتقاء بالأمن السيبراني من مجرد تحدٍّ دفاعي إلى محرك اقتصادي أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق الرخاء والتنمية.
أعلنت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والمنتدى الاقتصادي العالمي في وقت سابق من هذا العام في دافوس أن الرياض ستستضيف مقر مركز اقتصاديات الأمن السيبراني. سيستكشف هذا المركز البحثي العالمي الأبعاد الاقتصادية للأمن السيبراني، مقدمًا بيانات ودراسات موثوقة لمساعدة صانعي القرار على فهم العلاقة الوثيقة بين الاقتصادات والأمن السيبراني.
وستوفر هذه الدراسات أدوات قوية لصياغة السياسات التي تحمي الاقتصاد العالمي مع تعزيز جهود الأمن السيبراني في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA