فن الفسيفساء الثقافي في بنان يُبرز التراث والحداثة من خلال تصاميمه المعقدة
في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية، المعروف باسم "بنان"، تعرض الفنانة والمدربة سلوى العمودي خبرتها في فن الفسيفساء، التي اكتسبتها على مدى أكثر من اثني عشر عامًا. يأسر عرضها الزوار بتصاميمه المعقدة ودقة تنفيذه. من بين أعمالها طاولات فسيفساء بزخارف الأحساء، وطاولة خدمة على شكل خريطة المملكة بسيفين ونخلة، ونبتة لافندر مصنوعة من أحجار دقيقة.
بدأت رحلة العمودي مع فن الفسيفساء خلال دراستها للفنون الإسلامية. انجذبت إلى جمال الزخرفة وعمق هذا الفن. أدى هذا الانبهار إلى سنوات من الممارسة والتطوير والمشاركة في المعارض. كما قدمت العديد من ورش العمل التدريبية طوال مسيرتها المهنية.

يقدم ركنها في المعرض منحوتات السيفين والنخلة، وهي قطع تعكس الطابع السعودي الأصيل. كما تقدم باقات تعليمية للراغبين في استكشاف هذا الفن وابتكار أعمالهم الخاصة. تتيح هذه المبادرة للزوار الانخراط بعمق في هذه الحرفة.
من أبرز قطع مجموعة العمودي جدارية كبيرة بمرآة، أبعادها ٢.٥ متر × ١.٢ متر. مزينة بزخارف نجدية تقليدية، تُعدّ معلمًا بارزًا عند مدخل مبنى الأحجار والمعادن ضمن المعرض. يمزج تناغمها الفني بين التراث والحداثة، مما يجعلها وجهةً شهيرةً لالتقاط الصور.
يعكس الحضور البصري اللافت للجدارية حسًا فنيًا راقيًا وارتباطًا وثيقًا بالبيئة المحلية. ينبهر الزوار بقدرتها على دمج العناصر التقليدية مع التصميم المعاصر، مستعرضين نهج العمودي الفريد في فن الفسيفساء.
مع تأسيس "مشغل سلوى للفسيفساء"، حوّلت العمودي شغفها إلى ممارسة مهنية. تُقدّم أعمالاً فنية تُجسّد التراث السعودي بلمسة عصرية. هذا المزيج من الأصالة والابتكار هو ما تُقدّمه لزوّار "بنان"، مُبدعةً تجربة فنية آسرة.
لا تُبرز أعمال العمودي مهارتها فحسب، بل تحتفي أيضًا بالثقافة السعودية من خلال الفن. يتردد صدى تفانيها في الحفاظ على التقاليد مع تبني أفكار جديدة في جميع إبداعاتها، تاركةً انطباعًا لا يُنسى لدى زوار معرضها.
With inputs from SPA