هيئة التراث الثقافي في المملكة العربية السعودية تسلط الضوء على جهودها في الحفاظ على التراث غير المادي في واحة الأحساء
استعرضت هيئة التراث بمحافظة الأحساء مؤخرًا جهود المملكة العربية السعودية في تسجيل 16 عنصرًا ثقافيًا على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لمنظمة اليونسكو. جاء ذلك خلال ورشة عمل عُقدت في قصر إبراهيم التاريخي ضمن برنامج "الأحساء تستحقها" التطوعي.
خلال الورشة، قُدّمت ورقة عمل استعرضت هذه العناصر المسجلة، ومن بينها العرضة السعودية، ورقصة المزمار، وفن القط العسيري، والقهوة الخولانية السعودية، وورد الطائف. كما تم الاعتراف بأحد عشر عنصرًا مشتركًا مع دول أخرى.

عرّفت الورقة "التراث الثقافي غير المادي" بأنه الممارسات، وأشكال التعبير، والمعارف، والمهارات، وما يتصل بها من أشياء. وأشارت إلى اتفاقية اليونسكو لعام ٢٠٠٣ لصون هذا التراث، التي صادقت عليها المملكة العربية السعودية عام ٢٠٠٨. والهدف هو حماية هذا التراث وتعزيز الوعي بأهميته محليًا وعالميًا.
تشمل العناصر المشتركة المجلس (مكان التجمع التقليدي)، والصيد بالصقور، ونخيل التمر، ونسج السدو، وأغاني رعي الإبل، والخط العربي، والهريس (طبق تقليدي)، ونقش المعادن، والحناء، وآلة السمسمية. تُبرز هذه العناصر النسيج الثقافي الغني المشترك مع الدول الأخرى.
زار متطوعو مبادرة "الأحساء تستاهل" عدة مزارع في الواحة لتوثيق التاريخ الشفوي للممارسات الزراعية. ركزوا على أنظمة الري التقليدية من خلال التفاعل المباشر مع المزارعين. يُنظم هذا النشاط جهات محلية مختلفة، ويستمر حتى نهاية نوفمبر.
يتجاوز تركيز الهيئة التراث غير المادي ليشمل الآثار والتراث المعماري والحرف اليدوية. تُعد هذه القطاعات أساسيةً في الحفاظ على الإرث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية للأجيال القادمة.
ويعد هذا الجهد التطوعي ثمرة تعاون بين اليونسكو، والهيئة العامة للري، وهيئة تطوير الأحساء، وبلدية الأحساء، وجامعة الملك فيصل، وغرفة تجارة الأحساء، والمركز الوطني للنخيل والتمور.
With inputs from SPA