حرفيون ينسجون كسوة الكعبة المشرفة في معرض منتدى العمرة بالمدينة المنورة
وفي المدينة المنورة، وخلال ملتقى العمرة والزيارة الذي أقيم في مركز الملك سلمان للمعارض والمؤتمرات، أصبح جناح الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي محط اهتمام العديد من الحضور. ويتضمن المعرض، الذي يعرض جوانب مختلفة من رحلة العمرة، عرضًا آسرًا للمهارة الفنية المستخدمة في صناعة كسوة الكعبة المشرفة، المعروفة باسم الكسوة.
وقد انجذب زوار المعرض بشكل خاص إلى العرض التوضيحي لكيفية صنع الكسوة. ويمكن رؤية الحرفيين المهرة وهم يرسمون العبارات والآيات القرآنية بدقة على ألواح خشبية، وهي خطوة أولية في إعداد القماش الحريري. تتضمن العملية نسج الخيوط الفضية والذهبية معًا بشكل معقد، مع نقش الأخيرة بخط الثلث، مما يعرض مستوى من الحرفية يسلط الضوء على الدقة والتفاني.

وقد شارك عمار السندي، أحد الحرفيين في الجناح، أفكاره حول العملية المعقدة لإنشاء الكسوة. وبحسب السندي، فإن إنتاج الكسوة يمر بعشر مراحل متميزة، مع ضمان الإتقان والجودة في كل خطوة. يتكون القماش من 52 قطعة مذهبة، تستخدم 670 كيلوجرامًا من الحرير الطبيعي، ومزينة بأكثر من 120 كيلوجرامًا من الذهب وحوالي 100 كيلوجرام من الفضة. وتستغرق هذه العملية الدقيقة 10 أشهر، وتتوج بكسوة جديدة تزين الكعبة المشرفة في اليوم الأول من شهر المحرم من كل عام. وتتراوح تكلفة هذا الكسوة المقدسة ما بين 20 إلى 25 مليون ريال هدية من خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام.
ولا يقدم الجناح لمحة عن العملية المعقدة وراء نسج الكسوة فحسب، بل يقدم أيضًا معلومات عن المشاريع المختلفة المتعلقة بالحرمين الشريفين. ويهدف إلى توعية الزوار بالجهود المبذولة لاستيعاب الحجاج والزوار على مدار العام. وسجلت وكالة الأنباء السعودية (واس) لحظات تفاعل الضيوف والزوار مع المعرض والتقاط الصور الفوتوغرافية والتعرف على مراحل الخياطة وأهمية الكسوة.
يؤكد هذا المعرض التزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على التقاليد الإسلامية مع عرض البراعة والتفاني في واحدة من أهم طقوس الإسلام. ويقدم للزوار نظرة عن قرب على التقاليد التي تجمع بين الفن والتفاني، وتسليط الضوء على جانب لا يتجزأ من التراث الإسلامي.
With inputs from SPA