انطلاق اجتماع كوسباس-سارسات في أبوظبي لتعزيز جهود البحث والإنقاذ العالمية
انطلقت في أبوظبي أعمال الاجتماع السنوي التاسع والثلاثين للمنظمة الدولية للبحث والإنقاذ (كوسباس-سارسات). يُنظم المركز الوطني للبحث والإنقاذ التابع للحرس الوطني هذا الحدث، الذي يُقام في الفترة من 27 مايو إلى 5 يونيو 2025. ويحضره اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري، قائد الحرس الوطني. وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة الإمارات العربية المتحدة هذا التجمع الهام.
أكد العميد راشد النقبي، مدير عام المركز الوطني للبحث والإنقاذ، أن استضافة هذا الحدث تتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الجهود الإنسانية وتعزيز القدرات الوطنية في مجال البحث والإنقاذ. وأكد أهمية الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات مع الجهات الدولية لتعزيز جاهزية الاستجابة للطوارئ. ويؤكد هذا الحدث التزام المركز الوطني للبحث والإنقاذ بتطوير الأداء الفني والبشري وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

أكد ألين نوكس، رئيس وفد كوسباس-سارسات ورئيس الاجتماع التاسع والثلاثين للجنة المشتركة، أن انعقاد هذه الاجتماعات في دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مرة يُعد إنجازًا هامًا. وأشاد بالتنظيم الاحترافي والدعم الكبير من كلٍّ من دولة الإمارات العربية المتحدة والمركز الوطني للبحث والإنقاذ. وأشار نوكس إلى أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز فعالية البحث والإنقاذ العالمية من خلال تسهيل التنسيق الدولي وتبادل المعرفة واستعراض التقنيات الجديدة.
يجمع هذا التجمع أكثر من 200 مشارك من 45 دولة ومنظمة دولية متخصصة في البحث والإنقاذ عبر الأقمار الصناعية. ومن أبرز الحضور ممثلون عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). وتؤكد هذه المشاركة المتنوعة على الجهد الجماعي لتحسين عمليات الإنقاذ العالمية.
تضمن جدول أعمال اليوم الأول جلسات مغلقة ركزت على قضايا رئيسية، مثل تحسين فعالية أنظمة الإنذار بالأقمار الصناعية. كما تطرقت المناقشات إلى تعزيز آليات تبادل البيانات والتنسيق بين الهيئات الدولية ذات الصلة. وتهدف هذه الجلسات إلى تطوير استراتيجيات تُسهم في تسريع الاستجابة لحالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم.
أعرب نوكس عن تفاؤله بتحقيق نتائج مثمرة من هذه المناقشات. ويعتقد أنها ستؤثر بشكل مباشر على تطوير خدمات الإنقاذ من خلال تحسين سرعة الاستجابة ودقتها، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ المزيد من الأرواح عالميًا. وأضاف: "تُشكل هذه الاجتماعات حجر الأساس في تعزيز فعالية نظام البحث والإنقاذ العالمي".
يُتيح هذا الحدث فرصةً فريدةً للمشاركين لعرض مساهماتهم في المنظومة الدولية. ويُسلّط الضوء على الجهود المُستمرة لتطوير القدرات التقنية مع الالتزام بالمعايير الدولية. ويعكس دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمستضيفةٍ التزامها بدعم المبادرات الإنسانية العالمية من خلال التعاون.
With inputs from WAM