تم التأكيد على مشاركة القطاع الخاص في استعادة الأراضي خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل
سلّطت المملكة العربية السعودية، خلال رئاستها للمؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، الضوء على الدور المحوري لمشاركة القطاع الخاص في الجهود العالمية لاستصلاح الأراضي. وقد تمّ التأكيد على ذلك في فعالية رفيعة المستوى نُظّمت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP30) بعنوان "استصلاح الأراضي من أجل المناخ: تطوّر جهود وحلول القطاع الخاص".
أكد الدكتور أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة ومستشار رئيس مؤتمر الأطراف، أن تكوين سنتيمتر واحد فقط من التربة السطحية قد يستغرق حوالي ألف عام، بينما لا يمكن تدميرها إلا في عامين. وأشار إلى أن أكثر من 300 شركة قد اتخذت بالفعل خطوات مهمة لحماية الأراضي، بهدف إلهام آلاف الشركات الأخرى في مختلف القطاعات للمساهمة في استعادة 1.5 مليار هكتار عالميًا.

شهدت خطة عمل الرياض، التي أُطلقت خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض، نموًا ملحوظًا، حيث توسّع نطاقها من 40 إلى 100 مبادرة عامة وخاصة تهدف إلى استصلاح الأراضي المتدهورة وتحسين القدرة على مواجهة الجفاف. وتضم هذه المبادرات الآن أكثر من 300 شركة من قطاعات رئيسية كالزراعة، والتمويل، والتأمين، والتكنولوجيا، وهو ما يمثل 18% من إجمالي الإجراءات الداعمة.
خلال الفعالية، عُرضت ابتكاراتٌ ثوريةٌ من شركاء القطاع الخاص، شملت الحماية من المخاطر القائمة على التأمين، وتقنياتٍ ناشئةٍ في مجال صحة التربة. ومن بين الشركاء المشاركين في هذه الجهود، منظمة "أمبيشن لوب" ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة (WBCSD)، الذي يضم أكثر من 250 شركةً عالميةً مثل بيبسيكو، وOFI، ومجموعة بوسطن الاستشارية (BCG).
أوضح فقيهة أن التحليلات الاقتصادية تُظهر أن كل دولار يُستثمر في استصلاح الأراضي يُمكن أن يُحقق عوائد تتراوح بين سبعة وثلاثين دولارًا. وهذا يُؤكد أهمية هذه المبادرة كجزء من إرث المملكة العربية السعودية خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. تهدف المبادرة إلى مستقبل أفضل للأراضي وللأجيال القادمة.
تعتمد خطة عمل الرياض على ثلاثة أهداف رئيسية: الحفاظ على 1.5 مليار هكتار من الأراضي المتدهورة واستعادتها، بما في ذلك 250 مليون هكتار من الأراضي الزراعية؛ وتعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف والمياه؛ وحماية 30% من الأراضي والمياه الداخلية؛ وتعبئة أصحاب المصلحة العالميين لتأمين الموارد المالية اللازمة لاستعادة الأراضي المتدهورة.
استعرضت رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر الإنجازات المهمة في هذه الخطة، التي تُعدّ منصةً رائدةً لحشد جهود الجهات الحكومية وغير الحكومية في جهود استصلاح الأراضي. تُركّز الخطة على التكامل بين الأرض والمحيط والغلاف الجوي من خلال تدابير عملية تجمع بين الخطط المحلية والتمويل والدعم السياسي.
تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق مستقبل مستدام من خلال إشراك رواد القطاع الخاص في الجهود العالمية لمكافحة التصحر. ويبقى التركيز منصبًّا على تحفيز المزيد من الشركات حول العالم للانضمام إلى هذه الجهود لتحقيق أثر بيئي ملموس.
With inputs from SPA