الولايات المتحدة تعلن عن أول حالة إصابة بأنفلونزا الطيور H5N1 في البشر مرتبطة بتعرض الماشية
جنيف، 19 أبريل 2024 - أبلغت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا عن حالة فريدة من حالات العدوى البشرية بفيروس أنفلونزا الطيور H5N1، مما يمثل حدثًا مهمًا في دراسة الأمراض المعدية. جاء الإخطار من مركز الاتصال الوطني للوائح الصحية الدولية في الولايات المتحدة في 1 أبريل 2024، بخصوص مريض بدأت تظهر عليه الأعراض في 27 مارس. وكان هذا الشخص قد تعرض لماشية في مزرعة في تكساس، والتي من المفترض أنها يكون مصدر العدوى.
وأوضح بيان منظمة الصحة العالمية أن هذه الحادثة تمثل أول حالة معروفة لانتقال مرض أنفلونزا الطيور من الماشية إلى البشر. ويؤكد تعرض المريض للماشية التي يُفترض أنها مصابة بوجود ناقل جديد لهذا الفيروس، والذي ارتبط تقليديًا بالطيور. وأوضحت المنظمة أنه تم تحديد الإصابات في 29 قطيعًا في ثماني ولايات مختلفة داخل الأمريكتين منذ مارس من العام الماضي.

وعلى الرغم من الطبيعة المثيرة للقلق لهذا الانتقال، أكد الدكتور وين تشنغ تشانغ، الذي يقود برنامج الأنفلونزا العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية، أن فيروسات أنفلونزا الطيور التي تم تحديدها في كل من الأبقار والحالة البشرية لم تظهر علامات على زيادة التكيف مع الثدييات. ومع ذلك، شدد على أهمية أن يتخذ عمال المزارع والأفراد الذين هم على اتصال وثيق بالماشية الاحتياطات اللازمة ضد العدوى المحتملة.
وأشار الدكتور تشانغ أيضًا إلى أن هذه الحادثة تكشف عن مسارات جديدة لانتقال الفيروس لم يتم النظر فيها من قبل. وقد أثبت الفيروس قدرته على الانتقال بين الطيور والأبقار، والآن من الأبقار إلى البشر. تشير هذه القدرة على التكيف إلى أن الفيروس ربما يستكشف طرقًا بديلة للانتشار بين الأنواع المختلفة.
وقد طمأنت منظمة الصحة العالمية عامة الناس إلى أن حالات الإصابة بفيروس H5N1 بين البشر لا تزال نادرة، حيث تم الإبلاغ عن 900 حالة إصابة فقط على مستوى العالم منذ عام 2003. وقد تباينت هذه الحالات على نطاق واسع في خطورتها، من الحالات الخفيفة أو التي لا تظهر عليها أعراض إلى الحالات الشديدة. وتنسب المنظمة الفضل إلى الأنظمة القوية لمراقبة الأمراض في الكشف المبكر عن مثل هذه الحالات، مما يسمح بتقييم مخاطر الفيروس والتكيف معه في الوقت المناسب.
ويعد هذا التطور الأخير بمثابة تذكير بالطبيعة دائمة التطور للفيروسات وأهمية الحفاظ على تدابير يقظة لمراقبة الأمراض ومكافحتها. كما يسلط الضوء على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والحاجة إلى نهج شامل لإدارة الأمراض المعدية عبر الأنواع.
With inputs from WAM