اختتام ندوة CISM 2025 في أبوظبي، مسلطًا الضوء على العلوم والمرونة لجنود المستقبل
اختتمت في أبوظبي فعاليات الندوة العلمية للمجلس الدولي للرياضة العسكرية (CISM) "CISM 2025"، التي نظمتها وزارة الدفاع، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم. وركزت الفعالية على موضوع "الجاهزية البدنية والمرونة في القوات المسلحة: التحديات والاستشراف"، وتضمنت مناقشات علمية وعروضًا بحثية وتعاونًا دوليًا.
أكد العميد الركن أيوب بطي الفلاسي، رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مؤتمر سيزم، على أهمية استضافة هذا الحدث العالمي، مشيرًا إلى أنه يُمثل إنجازًا علميًا هامًا، غنيًا بالنقاشات والأفكار. وقد عززت هذه الندوة التعاون الأكاديمي والعسكري بين الدول الأعضاء في سيزم، بما يتماشى مع متطلبات العصر، ويعكس رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة في الريادة في السلام والابتكار والتميز.

كانت هذه النسخة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، مسلطةً الضوء على دور دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير المعرفة الدفاعية وعلوم الرياضة العسكرية. وقد استقطبت أكثر من 130 مشاركًا و43 متحدثًا من 35 دولة. وعكست المشاركة المتنوعة انخراطًا علميًا رفيع المستوى في اتجاهات التدريب العسكري وعلوم الأداء البشري من خلال المحاضرات والجلسات وورش العمل.
أكد معالي اللواء الركن عبيد علي المنصوري أن الندوة تجسد رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ جمعت المعرفة والتعاون والابتكار لتعزيز الجاهزية العسكرية. وتُبرز استضافة هذا الحدث التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم البحث العلمي والحوار وبناء الشراكات العالمية من خلال الرياضة والعلوم.
قدّمت الندوة أطرًا جديدة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار الحيوية، والإعداد النفسي في برامج الجاهزية العسكرية الحديثة. وقد دعمت هذه التطورات مهمة مركز CISM في توحيد العلماء والضباط والباحثين حول هدف مشترك، ألا وهو السلام من خلال التقدم العلمي.
ألقى الفريق يفغيني كريوكوف محاضرة رئيسية حول الإصابات الرياضية وإجراءات إعادة التأهيل. ناقش بروتوكولات التشخيص التي تعتمدها المؤسسات الطبية العسكرية لضمان الجاهزية على المدى الطويل. وسلط البروفيسور رينر مارسون الضوء على أجهزة الاستشعار الحيوية والذكاء الاصطناعي في الجاهزية العسكرية، مع التركيز على مراقبة الأداء البشري من خلال التحليلات الذكية.
أبرز ما جاء في البحث
تضمنت الندوة عروضًا تقديمية متقدمة حول أنظمة الجاهزية متعددة الأبعاد. ودرس باحثون من جامعات روسية التربية البدنية التكيفية في البيئات الباردة. وركزت الباحثة الإماراتية فرح الزعابي على الوقاية من الألم المزمن لتعزيز الجاهزية العسكرية. وتناولت ثريا بلحاج آثار الجاهزية النفسية على الأداء العملياتي.
قدّم باحثون من رومانيا والمملكة المتحدة وأستراليا أوراقًا بحثية حول المرونة الذهنية وممارسات اليقظة الذهنية. واستعرضت دراسات من الإمارات العربية المتحدة وفنلندا نماذج التحفيز لدى الشباب الملتحقين بالخدمة العسكرية. قدّم سالم الكعبي من وزارة الدفاع ورقة بحثية بعنوان "الجاهزية البدنية والمرونة في القوات المسلحة: استشراف تحديات المستقبل".
الأوسمة والجوائز
كرّم معالي الفريق الركن إبراهيم ناصر العلوي الشركاء الذين ساهمت جهودهم في نجاح الندوة. ومن بين المكرمين: مجموعة إيدج، ومجلس توازن للتمكين الدفاعي (توازن)، وطيران الاتحاد، وجامعة خليفة، وشركة بالمز الرياضية، واتحاد الإمارات للرماية، والعقيد نيلتون جوميز فيلهو.
مُنحت جائزة قائد أكاديمية CISM، راؤول موليه، للعلوم الرياضية للأستاذ المشارك أرتو غراستن من جامعة الإمارات العربية المتحدة، تقديرًا لإسهاماته في مجال البحوث الرياضية العسكرية. تُكرّم هذه الجائزة الأعمال العلمية التي تتوافق مع رسالة CISM.
اختتام الأنشطة
اختُتم الحدث بتسليم العميد الركن أيوب بطي الفلاسي علم السيزم إلى العقيد نيلتون غوميز فيلهو. ثم سُلِّم العلم إلى اللواء باولو دي ميلو لاستضافة البرازيل للندوة القادمة بعد عامين. وأشاد المشاركون بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في توفير بيئة مثالية للحوار بين الدول الأعضاء.
عززت الندوة، التي استمرت ثلاثة أيام، التعاون بين الدول الأعضاء في مجال أبحاث الأداء البشري. كما عززت التبادلات بين المؤسسات الأكاديمية المدنية ومراكز البحوث العسكرية، مع تسليط الضوء على دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي للابتكار العلمي.
With inputs from WAM