مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يستضيف مؤتمر قادة البيانات لتعزيز العمليات في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي
نظم مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مؤخرًا مؤتمرًا هامًا في أبوظبي، ركز على الدور المحوري للبيانات في عمليات البنوك المركزية. وحضر المؤتمر، الذي حمل عنوان "البيانات - الأساس المتين لعمليات البنوك المركزية في أوقات عدم اليقين"، مسؤولون من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومسؤولون كبار من بنوك مركزية أخرى، ومؤسسات مالية، وخبراء من 35 دولة. وتمحورت المناقشات حول كيفية تعزيز البيانات لوظائف البنوك المركزية استراتيجيًا.
استكشف المشاركون سبل تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الدول. وهدفوا إلى الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية للتكيف مع التغيرات الرقمية والاقتصادية. كما سعى المؤتمر إلى إعداد البنوك المركزية العالمية للتحديات المستقبلية من خلال تعزيز جاهزيتها من خلال استراتيجيات قائمة على البيانات.

تضمنت الفعالية جلسات حوارية سلّطت الضوء على أهمية الابتكار القائم على البيانات في الرقابة النقدية والمالية. وناقشت هذه الجلسات فرص التعاون الدولي للنهوض بعمليات البنوك المركزية في ظلّ استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وشملت المواضيع الرئيسية التفاعل بين الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات.
تناولت المناقشات تأثير الذكاء الاصطناعي على إدارة البيانات وحوكمتها. كما استكشفت دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل هياكل البيانات وتطوير التقنيات. كما تم التأكيد على أهمية مواءمة استثمارات البيانات مع النتائج العملية، مما يُسهم في تحقيق الأهداف المؤسسية الاستراتيجية.
تضمن المؤتمر حلقات نقاش وجلسات تفاعلية حول تحويل البيانات إلى أصول أو منتجات قيّمة للمشاركين في السوق والمؤسسات المالية المرخصة والكيانات التجارية. واستعرضت العروض التقديمية أحدث الأدوات التحليلية التي تستخدمها البنوك المركزية، مقدمةً رؤىً حول التطبيقات العملية والتطورات التكنولوجية في تحليل البيانات.
صرح سعادة أحمد سعيد القمزي، مساعد المحافظ لشؤون الرقابة المصرفية والتأمينية في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بأن استضافة هذا المؤتمر تؤكد التزام المصرف بالاستفادة من إمكانات البيانات المتقدمة. وأكد حرصه على تعزيز التعاون محليًا وإقليميًا ودوليًا في مجال تبادل المعرفة وأفضل الممارسات.
الاستخدام الاستراتيجي للبيانات
وصف القمزي الاستخدام الاستراتيجي للبيانات بأنه بالغ الأهمية لتحسين عمليات صنع القرار، والكفاءة التشغيلية، وتحقيق الأهداف بفعالية. وأشار إلى أن المصرف المركزي عزز قدراته في مجال البيانات من خلال استكمال المرحلة الأولى من منصة إدارة البيانات المركزية التي تدعم عمليات التكنولوجيا الرقابية من خلال جمع البيانات وتحليلها وحمايتها بشكل متكامل.
عزز البنك أيضًا إطار حوكمة البيانات لديه بسياسات جديدة تغطي الحوكمة، وضمان الجودة، وإدارة المخاطر، وحفظ السجلات. علاوةً على ذلك، سرّع البنك تكامل الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير 20 تطبيقًا قائمًا على التعلم الآلي، وتقييم أكثر من 60 نموذجًا مُدرّبًا مسبقًا للذكاء الاصطناعي.
أدى هذا التقدم إلى تبسيط إجراءات إعداد التقارير التنظيمية في مختلف وظائف تكنولوجيا الرقابة وإدارة المخاطر. ومن خلال التركيز على هذه المجالات، يهدف البنك المركزي إلى تعزيز رقابته على النظامين النقدي والمالي في البلاد بفعالية.
With inputs from WAM