يوم التأسيس في الأحساء: مزيج من الثقافة والتاريخ والمجتمع
الأحساء 12 شعبان 1445هـ الموافق 22 فبراير 2024م واس - أصبحت حديقة الملك عبدالله البيئية بمحافظة الأحساء مركزاً للنشاط مساء اليوم، حيث استضافت سلسلة من الفعاليات التاريخية والثقافية. وجاءت هذه الفعاليات ضمن احتفالات يوم التأسيس تحت شعار "يوم لنا" للعام 2024، والتي نظمتها وزارة الثقافة. وشهدت الحديقة إقبالا كبيرا من العائلات والشباب، الذين حرصوا جميعا على المشاركة في الاحتفالات.
وكانت "قرية المؤسسة" من بين المعالم البارزة التي قدمت للحاضرين رحلة عبر مختلف التراث التاريخي والثقافي. بدأت التجربة عند بوابة القرية وقادت الزوار عبر سوق Season Pass. وعرض هذا السوق الحرف اليدوية التقليدية خلف جدرانه، حيث ظهر الحرفيون على الشاشات الإلكترونية في صور ظلية وهم يمارسون حرفهم. وتراوحت الحرف اليدوية المعروضة بين البناء بالطين وتربية النحل والدباغة والنجارة والخرز وصناعة الخوص، بالإضافة إلى طاولات تعرض الأدوات والمنتجات النهائية.

ووفر المسرح الذي أقيم في ساحة الثقافة مسرحاً لعروض الفرق المختلفة التي تعرض الفنون الشعبية مثل: الخبيتي، الضحى، الأمل، الخماري، والسمري. بالإضافة إلى ذلك، تسرد مسرحية فرسان المنقية فترة محورية في تأسيس الدولة السعودية الأولى. وشهدت منطقة الألعاب التراثية موجة من النشاط من خلال إلقاء ألغاز شعرية من قبل أفراد بالزي الشعبي، إلى جانب عروض للألعاب التراثية مثل الحبلة وأم ناين، والناطة، والصقلة، والدنانة، وجنى. غريب. كما قامت مسابقات أشجار النخيل بتثقيف الزوار حول أنواع التمور وطرق الحصاد المختلفة.
الأنشطة التعليمية للأطفال
وقد قامت منطقة الأطفال بتعريف الحضور الصغار بمنطقة "الكرايا" التي تحمل اسم الحصان المفضل للإمام. قدمت هذه المنطقة ورش عمل لجميع الأعمار وقدمت معلومات عن الخيول العربية الأصيلة. بالإضافة إلى ذلك، أتيحت للأطفال فرصة التعرف على الآلات الموسيقية في منطقة "الطبلة والربابة" واستكشاف التراث الثقافي السعودي من خلال الأغاني المتنوعة والأزياء التأسيسية المقدمة على شكل "ثوب ودرع". وكشف قسم "بيوت الأحياء" عن تقنيات البناء والمعمار التقليدية التي اعتمدت على البناء بالطين.
طعم الأصالة
ومن عوامل الجذب الهامة الأخرى منطقة "طعم الأصالة" حيث يتم إعداد الطعام السعودي التقليدي. وتضمن هذا القسم أكشاك المطاعم والمقاهي وأماكن الجلوس للزوار للاستمتاع بالمأكولات السعودية الأصيلة وسط الاحتفالات.
إن تحويل منتزه الملك عبد الله البيئي إلى مكان نابض بالحياة يحتفل بالتراث السعودي يؤكد التزام وزارة الثقافة بالحفاظ على التقاليد الثقافية وتعزيزها. ومن خلال مثل هذه الفعاليات، لا يحتفل الحاضرون بتراثهم فحسب، بل يتواصلون أيضًا معه بطرق هادفة.