قمة جسر 2025 تسلط الضوء على دور المرأة في إعادة إحياء فن سرد القصص الطويلة
استكشفت قمة "ذا بريدج 2025" مستقبل سرد القصص المطولة في عالم إعلامي مدفوع بالاستهلاك السريع والخوارزميات المتغيرة. وجمعت الجلسة التي حملت عنوان "الفصل التالي للبرامج المطولة" ثلاث سيدات بارزات في مجال الإعلام لمناقشة كيفية الحفاظ على الروايات المتعمقة كركيزة أساسية للثقة والمصداقية.
أكدت مو عبودو، الرئيسة التنفيذية لمجموعة إيبوني لايف، أن قوة المحتوى الطويل تكمن في قدرته على التكيف مع العصر الرقمي، لا في مقاومته له. وقالت: "المحتوى الطويل باقٍ لا محالة". وشاركت عبودو رحلتها الإبداعية التي بدأت بسبب نقص المحتوى الذي يعكس هويتها الأفريقية. فالثقافات الأفريقية المتنوعة وشبابها يزخران بقصص لم تُروَ بعد.

أكدت مويرا فوربس، نائبة رئيس مجلة فوربس، أنه على الرغم من ميل المنصات نحو المحتوى القصير، إلا أن حاجة الجمهور إلى المحتوى المتعمق لا تزال قائمة. وأكدت قائلة: "لن تختفي القصص الطويلة، على الرغم من سعي الخوارزميات إلى الإيجاز". فالثقة والمصداقية أساسيتان في العلاقة بين المؤسسات وجمهورها.
رفضت فوربس أيضاً فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محل المحررين أو الصحفيين البشريين. وشددت على أهمية الاستثمار في التقارير التفصيلية التي تتجاوز مجرد النشر السريع. هذا الاستثمار ضروري للحفاظ على نزاهة وعمق السرد القصصي.
أعادت ستيفاني ميهتا، الرئيسة التنفيذية لمجلتي فاست كومباني وإنك، تعريف السرد المطوّل بقولها: "يمكن أن تكون القصة العميقة قصيرة لا تتجاوز 500 كلمة، تمامًا كما يمكن أن تكون 4000 كلمة أو فيلمًا وثائقيًا. المعيار هو العمق، وليس الطول". وتقوم غرف الأخبار الآن بإنتاج محتوى شامل عبر مختلف الصيغ للتفاعل مع الجمهور بفعالية.
أوضحت ميهتا أن تقديم القصص عبر قنوات متعددة، كالمقاطع القصيرة والبودكاست والمناقشات المباشرة، يُسهم في بناء مجتمع متفاعل. وأضافت: "سيكون المجتمع هو المقياس الحقيقي للنجاح. يجب أن يشعر الجمهور بأن المحتوى يخصهم".
دور أبوظبي في ابتكار الإعلام
سلّطت الجلسة الضوء على مساهمة أبوظبي من خلال "قمة الجسر" في توحيد قادة الإعلام العالميين لرسم ملامح صناعة المحتوى المستقبلي. وتهدف هذه المبادرة إلى استعادة قيمة القصص التي تقدم رؤى أعمق للواقع.
أكدت القمة على أهمية سرد القصص المطولة رغم تطور المشهد الإعلامي. فمن خلال تكييف السرد عبر مختلف الوسائط مع الحفاظ على عمقه، يمكن لوسائل الإعلام الاستمرار في تعزيز الثقة والتفاهم بين الجماهير في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM