اختتمت قمة بريدج 2025 بدليل عملي للمشهد الإعلامي الجديد والتعاون العالمي
اختُتمت مؤخراً قمة "جسر 2025" في أبوظبي، محولةً المدينة إلى مركز عالمي للنقاش حول مستقبل الإعلام والمحتوى والترفيه. استقطب الحدث أكثر من 40 ألف مشارك من 182 دولة. وحقق البث المباشر للقمة على منصة "X" 57.5 مليون مشاهدة عالمياً، مع إقبال كبير من المشاهدين من الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة.
أكد سعادة السيد عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد على دور القمة في تعزيز التواصل بين العقول المتنوعة، قائلاً: "مع اختتام هذه الدورة من قمة الجسر، ندرك أن ما شهدناه خلال الأيام الماضية يتجاوز مجرد الاجتماعات والحوارات. فقد اجتمعت هنا عقول من مختلف القارات، حاملةً معها رؤى متباينة، إلا أنها اتفقت على نقطة واحدة: الإيمان بأن المحتوى والإبداع لم يعودا ترفاً، بل محركين اقتصاديين حقيقيين يُعيدان تشكيل خريطة القيمة العالمية".
رسّخت القمة مكانة أبوظبي كمركز محوري للابتكار الإعلامي والريادة الرقمية. وشهدت مشاركة واسعة من الشباب وجيل الألفية، ما ربط الإعلام باقتصاد المحتوى. وقد وفّر هذا الربط بيئة متكاملة لقادة السياسات والمستثمرين والمبتكرين لتطوير قطاعاتهم من خلال حوارات متعددة التخصصات.
خلال الفعالية، التقى سعادة عبد الله بن محمد بن بطي الحامد بقادة عالميين مثل دانيال تشوليكو من يانغو وتشاك روفن من أطلس إنترتينمنت لمناقشة مستقبل الإنتاج الإعلامي. كما التقى بأليكسيس أوهانيان من ريديت لمناقشة الابتكار الرقمي وفرص ريادة الأعمال.
أسفرت القمة عن إبرام 48 اتفاقية بين جهات دولية ومحلية. ومن أبرزها الإعلان عن شراكة استراتيجية تضم شركات "أركيو فيوتوروس" و"تريليوم تكنولوجيز" و"داي ووكر غلوبال". وشملت هذه الشراكة استثماراً بقيمة 200 مليون دولار أمريكي لإنشاء مركز ابتكار للإعلام والتكنولوجيا في أبوظبي بحلول عام 2026.
أشار معالي الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي إلى أن "القمة قد منحت الإعلام والمحتوى منصة جديدة وصوتاً مسموعاً في وقت يحتاج فيه العالم إلى منصات قادرة على الجمع بين القوى المؤثرة في مجال المعرفة والمشهد الرقمي". وأكد على دورها في تطوير أدوات المحتوى وتكامل العمل بين الحكومات والمؤسسات الإعلامية.
التأثير الإعلامي
تصدر تطبيق "ذا بريدج" قائمة تطبيقات الأعمال الأكثر استخداماً على متجر تطبيقات آبل في الإمارات العربية المتحدة خلال القمة، مسجلاً 5.4 مليون تفاعل، وميسراً عقد أكثر من 1276 اجتماعاً. كما حظي التطبيق بتغطية إعلامية واسعة وصلت إلى 834 مليون شخص حول العالم عبر مختلف المنصات.
أعرب سعادة السيد عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد عن امتنانه للمشاركين على جهودهم في بناء جسور التواصل بين مختلف المناطق، سعياً إلى استشراف مستقبل إعلامي يعود بالنفع على جميع الشعوب. وأشار إلى الدور المحوري الذي لعبته الصناعات الإبداعية في استراتيجيات التنمية الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي.
الآفاق المستقبلية
يؤكد نجاح القمة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين الإعلام المسؤول ودعم المحتوى الذي يوازن بين التكنولوجيا والقيم. وصرح معالي الوزير قائلاً: "إن (الجسر) رحلة مستمرة نخوضها معاً... ونحن ملتزمون بضمان أن تكون كل جلسة مستقبلية أكثر عمقاً وشمولاً".
أكد الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي أن الإصدارات المستقبلية ستحمل رؤى جديدة تتماشى مع التحولات السريعة في مجالات الإعلام والمحتوى من خلال مبادرات تعزز قدرة المؤسسات على إحداث تأثيرات عالمية مستدامة.
تضمن الحدث أيضاً مناقشات حول دمج الابتكار مع الثقافة في إنتاج المحتوى العالمي، بمشاركة لي جاي هيون من مجموعة سي جيه الكورية. كما عُقدت حوارات حول سرد القصص ذات الأثر الاجتماعي المستدام مع ليندسي هادلي، وآمي ريدفورد، وسيث غرين، والسير أوليفر دودن من المملكة المتحدة، وبريانكا تشوبرا من الهند، وغيرهم.
أبرزت القمة مكانة الإمارات العربية المتحدة المتقدمة في مجال الإعلام من خلال عرض رؤى جديدة لأدوار الذكاء الاصطناعي في هذه الصناعة، مع التأكيد على سلامة المعلومات باعتبارها تحدياً عالمياً بالغ الأهمية، إلى جانب تعزيز الحوار حول مواضيع الويب 3.0 والاقتصاد الرقمي على مستوى العالم.
With inputs from WAM




