بدور القاسمي تقود التأثير الثقافي للمرأة الإماراتية على المنصات العالمية
تبرز الشيخة بدور القاسمي كشخصية رائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تُعرف بإسهاماتها في الثقافة والمعرفة. وقد ساهمت جهودها في الارتقاء بمكانة المرأة العربية عالميًا، لا سيما في مجالي التعليم وريادة الأعمال. وبصفتها مؤسسة "مجموعة كلمات"، كان لها تأثير كبير في مجال نشر كتب الأطفال، لتصبح أول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين.
تتجاوز قيادتها مجال النشر. فقد لعبت الشيخة بدور دورًا محوريًا في تنمية الشارقة من خلال عملها مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق). وأشرفت على العديد من المشاريع التي حوّلت الشارقة إلى مركز للابتكار وريادة الأعمال. وتؤكد رئاستها لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) التزامها برعاية المواهب.

في عام ٢٠٢١، تولّت الشيخة بدور رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين، مُسجّلةً بذلك إنجازًا هامًا كأول امرأة عربية تتولى هذا المنصب. وخلال فترة ولايتها، أطلقت مبادرات مثل "PublisHer" لتمكين المرأة في مجال النشر. كما عملت على وضع الميثاق الدولي للنشر المستدام لتعزيز الممارسات المستدامة بعد جائحة كوفيد-١٩.
ساهمت رؤية الشيخة بدور في تشكيل المشهد الثقافي في الشارقة. وبصفتها رئيسة لهيئة الشارقة للكتاب، وضعت سياساتٍ رسّخت مكانة معرض الشارقة الدولي للكتاب بين أفضل ثلاثة معارض عالمية. وأثمرت جهودها عن اختيار اليونسكو للشارقة عاصمةً عالميةً للكتاب عام ٢٠١٩، مما يُبرز دورها في تعزيز الوعي الثقافي العالمي.
التعليم محورٌ أساسيٌّ في رسالة الشيخة بدور. بصفتها رئيسةً للجامعة الأمريكية في الشارقة منذ عام ٢٠٢٣، قادت دفة الجامعة نحو البحث والابتكار. تستضيف الجامعة الآن مراكز بحثية تُركّز على الذكاء الاصطناعي والاستدامة، وتعزز الشراكات مع القطاعين الصناعي والحكومي.
يمتد تأثيرها ليشمل التنمية الاقتصادية من خلال مشاريع استراتيجية، مثل مشروع خورفكان السياحي الذي أطلقته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق). تقود شراع منذ عام ٢٠١٦، وتدعم الشركات الناشئة مع التركيز على تمكين القيادات النسائية الشابة. كما ترأس مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (SRTIP)، الذي يُسهم في تطوير التكنولوجيا الحديثة.
الاعتراف بالتراث الثقافي
كان إدراج موقع الفاية الأثري على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام ٢٠٢٥ دليلاً على تفاني الشيخة بدور. وقد سلّط هذا الإنجاز الضوء على موقع الفاية كموقع مهم لتاريخ الهجرة البشرية، وأظهر قدرة الإمارات العربية المتحدة على عرض تراثها علمياً.
بدأت مسيرة الشيخة بدور مع "دار كلمات" عام ٢٠٠٧، حيث أسستها كأول دار نشر إماراتية لكتب الأطفال. كان هدفها تعزيز القراءة العربية بمحتوى راقٍ يعكس الثقافة المحلية على المستوى الدولي. حازت "كلمات" على جوائز، وعززت سمعة الشارقة كوجهة رائدة في مجال نشر الكتب.
التأثير العالمي خارج الحدود
أسست الشيخة بدور مبادرات مثل "مؤسسة كلمات" لتوصيل الكتب إلى مخيمات اللاجئين والأطفال المكفوفين. وقد مهدت قيادتها طريقها نحو العالمية عندما انتُخبت رئيسةً للاتحاد الدولي للناشرين عام ٢٠٢١. وقادت جهودًا لتعزيز حضور الناشرين في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية خلال فترة رئاستها.
بجذورها الإماراتية الراسخة ورؤيتها العالمية، تُجسّد الشيخة بدور كيف يُمكن للمرأة الإماراتية أن تكون صوتًا مؤثرًا عالميًا. تجمع قيادتها بين المعرفة والثقافة واستراتيجيات التنمية المُستقبلية التي تتجاوز الحدود الوطنية.
With inputs from WAM