فحص دم جديد يحقق دقة عالية في الكشف المبكر عن سرطان المبيض
قدّم باحثون فحص دم واعدًا يُمكنه الكشف المُبكر عن سرطان المبيض، حتى عندما تكون الأعراض غامضة وغالبًا ما تُشخّص خطأً. يُعدّ هذا التطور بالغ الأهمية، إذ تفشل الطرق الحالية في تحديد أورام المبيض في مراحلها المبكرة. تُسلّط الدراسة، المنشورة في مجلة "مجتمعات أبحاث السرطان"، الضوء على غياب فحوصات دم موثوقة للكشف المُبكر، حيث عادةً ما تُغفل الإجراءات الجراحية الحالية اكتشاف الأورام في مراحلها المبكرة.
استخدم فريق البحث تقنيات التعلم الآلي لتحديد عدة مؤشرات حيوية من جزيئات وعمليات جسمية مختلفة. دُمّجت هذه المؤشرات في اختبار واحد قادر على اكتشاف جميع أنواع سرطان المبيض الفرعية في أي مرحلة. جُرّب الاختبار في مركز طبي كبير باستخدام عينات دم من حوالي 400 امرأة تظهر عليهن أعراض محتملة لسرطان المبيض.

أظهر الاختبار التجريبي دقةً مذهلةً بلغت 92% في تحديد مرضى سرطان المبيض في أي مرحلة من مراحله. كما أظهر دقةً بلغت 88% في الكشف عن المرحلتين الأولى والثانية من المرض. وصرحت أوريانا بابين زغبي، الرئيسة التنفيذية لشركة AOADx، ومقرها دنفر، كولورادو، بأن النتائج تشير إلى إمكاناتٍ كبيرةٍ للمساعدة في اتخاذ قراراتٍ أسرع وأكثر استنارةً خلال عملية التشخيص.
يُصنَّف سرطان المبيض خامس أكبر سبب للوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء. ويعود ذلك أساسًا إلى تأخر التشخيص بعد انتشار المرض، مما يزيد من صعوبة العلاج. ويشير الباحثون إلى أن أكثر من 90% من مريضات سرطان المبيض في مراحله المبكرة يُظهرن أعراضًا يُخطئن في تشخيصها على أنها حالات أقل حدة، مثل الانتفاخ أو آلام البطن.
يهدف فحص الدم الجديد إلى معالجة هذه التحديات من خلال توفير طريقة غير جراحية للكشف المبكر. ويمكن أن يؤدي الكشف المبكر عن المرض إلى تحسين نتائج العلاج بشكل ملحوظ وزيادة معدلات النجاة لدى النساء المصابات به.
يمثل هذا التقدم خطوة مهمة إلى الأمام في رعاية صحة المرأة، ويوفر الأمل في إدارة أكثر فعالية لسرطان المبيض من خلال التدخل المبكر.
With inputs from WAM