مؤسسة القلب الكبير تفتتح وحدة جديدة للطوارئ والصدمات في مستشفى القديس جاورجيوس في بيروت
افتتحت مؤسسة القلب الكبير، وهي منظمة إنسانية مقرها الشارقة، وحدة الطوارئ والصدمات في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في بيروت. وقد مُوِّل هذا المشروع بالكامل من خلال حملة "سلام لبيروت" التي أطلقتها المؤسسة، بتكلفة بلغت 2.36 مليون دولار أمريكي (ما يعادل حوالي 8.7 مليون درهم إماراتي). وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود ترميم أحد أقدم المؤسسات الطبية في لبنان، والذي تضرر بشدة جراء انفجار مرفأ بيروت.
حضر حفل الافتتاح عدد من كبار الشخصيات، منهم صاحب السيادة المتروبوليت إلياس عودة، رئيس أساقفة بيروت وتوابعها؛ ومريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير؛ وعلياء عبيد المسيبي، مديرة مؤسسة القلب الكبير؛ والدكتور مروان النجار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة القلب الكبير؛ والدكتور صلاح الشويري، المدير الطبي. كما حضر خبراء في مجال الرعاية الصحية، ودبلوماسيون، وشركاء إقليميون.

تتميز الوحدة المُجدَّدة الآن بمعدات طبية متطورة ومرافق مُوسَّعة، بما في ذلك قسم جديد للأطفال. يُتيح هذا التحديث للمستشفى خدمة حوالي 40,000 مريض سنويًا. صُمِّمت الوحدة لتلبية معايير السلامة والكفاءة العالية، مما يُعزِّز قدرتها على التعامل مع الأزمات المُستقبلية، ويُعزِّز نظام الرعاية الصحية في بيروت.
أطلقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حملة "سلام لبيروت" استجابةً للأزمة التي سببها انفجار 4 أغسطس/آب 2020. وجمعت الحملة أكثر من 30 مليون درهم إماراتي لدعم جهود التعافي. وكان ترميم وحدة الطوارئ والإصابات محوريًا في هذه المبادرة، التي تهدف إلى استعادة الدور الحيوي للمستشفى في لبنان.
أسفر انفجار المرفأ عن مقتل أكثر من 150 شخصًا ونزوح ما يقرب من 300 ألف شخص. وتعرض المركز الطبي الجامعي لمستشفى القديس جاورجيوس لأضرار جسيمة نتيجةً لذلك. يُذكر أن المستشفى يُعدّ ركنًا أساسيًا في الرعاية الصحية اللبنانية منذ إنشائه عام 1878، ولكنه اضطر إلى الإغلاق تمامًا لأول مرة بسبب الانفجار.
أعرب الدكتور جوزيف وهبي عن فخره بمشروع إعادة تأهيل مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على إعادة بناء منشأة طبية، بل يجسد رسالة إنسانية تُعيد الأمل إلى سكان بيروت.
رسالة تضامن
أكدت علياء عبيد المسيبي أن هذه المبادرة تُعبّر عن محبة وتضامن الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتوجيهات قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتدعم الشعب اللبناني الذي واجه الأزمات بصمود.
بعد حفل الافتتاح الرسمي، تجول الحضور في مرافق الوحدة، وشاهدوا فيلمًا وثائقيًا يُظهر تحولها من حالة دمار إلى حالة تعافي. وكُشف النقاب عن لوحة تذكارية تحمل اسم "مؤسسة القلب الكبير" تقديرًا لمساهمتها وشراكتها المستمرة مع المركز الطبي.
With inputs from WAM