خلف الكواليس السورية: محمد بلعاس يشارك قصصًا مكشوفة في قمة الإعلام العربي 2025
خلال الدورة الثالثة والعشرين من منتدى الإعلام العربي، شارك الصحفي السوري محمد بلعاس تجاربه في جلسة تفاعلية بعنوان "خلف الكواليس السورية... قصصٌ يكشفها الإعلام!". وناقش كيف دفعه الأمل والإيمان بالحرية، على مدى أربعة عشر عامًا، إلى تغطية أحداث سوريا منذ عام ٢٠١١. ورغم فرص المغادرة، اختار البقاء وتوثيق الصراعات المستمرة.
بلاس، الذي انتقل من مجال الاتصالات إلى الصحافة مع بداية الثورة، عرض صورًا ومقاطع فيديو من تغطيته لأحداث الحرب. وسلط الضوء على مقابلات مع لاجئين وناجين، مؤكدًا قراره بالبقاء في سوريا رغم عروض اللجوء العديدة. ينبع التزامه من تخيّل أم وطفلها يحثّانه على مواصلة مشاركة مصاعبهما اليومية مع العالم.

روى قصصًا متنوعة تُبرز الواقع القاسي الذي شهده. إحدى الذكريات المؤلمة كانت عن عائلة نازحة في محافظة إدلب. خلال مقابلة، بكى طفل صغير لأنه لم يستطع توفير مأوى لعائلته في ظل أمطار الشتاء القارسة. جسّدت هذه اللحظة الظروف القاسية التي يواجهها العديد من السوريين.
وصف بلاس أيضًا نجاته المروعة من الموت في ريف حماة خلال حصار الهبيط. محاطًا بصواريخ من 13 طائرة وقاذفة، فقد الأمل في النجاة. في تلك اللحظة، سجّل رسالة فيديو لوالدته، طالبًا منها المغفرة لانضمامه إلى الثورة رغمًا عنها. ظلّ تفانيه في توثيق محنة سوريا ثابتًا رغم المخاطر الشخصية.
اختُتمت الجلسة بتعبير بلاس عن أمله في مستقبل سوريا. يحلم بإعادة بناء مدنها لتضاهي عواصم عربية جميلة أخرى. تشمل رؤيته عودة سوريا إلى العرب جميعًا، تجسيدًا لتطلع جماعي نحو السلام وإعادة الإعمار.
With inputs from WAM