نائب رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يؤكد في جلسة للأمم المتحدة أن الذكاء الاصطناعي واقع حاضر يُعيد تشكيل القطاعات العالمية
أكد المهندس سامي بن عبد الله مقيم، نائب رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا حاضرًا، يُحدث نقلة نوعية في القطاعات عالميًا. جاء ذلك خلال مشاركة المملكة العربية السعودية في فعالية الأمم المتحدة ضمن الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك. وركزت الفعالية على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز التنمية والتعاون الدولي.
أكد معاليه أن رؤية 2030 كانت محورية في دفع عجلة الابتكار في المملكة العربية السعودية، مع التركيز على التنوع الاقتصادي والصناعات المستقبلية. وأكد أن نهج المملكة العربية السعودية يتجاوز المصالح المحلية، ويهدف إلى تعاون عالمي قائم على الشمولية والتعاون المستدام.

حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، بإطلاقها نموذج اللغة العربية "علّم"، المتكامل مع منصتي IBM WatsonX وMicrosoft Azure. تُمكّن هذه المبادرة ملايين الناطقين باللغة العربية من التفاعل مع التطورات الرقمية، مما يُعزز مكانة اللغة العربية.
كما أشار المهندس سامي مقيم إلى مبادرة "سمائي"، التي تهدف إلى تدريب مليون مواطن على تقنيات الذكاء الاصطناعي. يُهيئ هذا البرنامج الأفراد لفرص العمل المستقبلية من خلال تعميق فهمهم للتقنيات المتقدمة.
يُعد تطبيق "توكلنا" نموذجًا وطنيًا رائدًا، إذ يُقدم أكثر من 1000 خدمة رقمية لأكثر من 320 جهة. وتُظهر هذه الإنجازات الأثر المباشر للذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات العامة ودعم النمو الاقتصادي.
في عام ٢٠٢٥، ستُطلق شركة الذكاء الاصطناعي "البشري" بالشراكة مع شركة إنفيديا لتشغيل ١٨ ألف وحدة معالجة رسومية متقدمة لإنشاء مصانع للذكاء الاصطناعي. تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من استثمار وطني ضخم يُقدّر بـ ١٠٠ مليار دولار.
منصات البيانات والتعاون الدولي
تُوفر منصة البيانات الوطنية أكثر من 14,000 مجموعة بيانات من 308 جهات، مما يُساعد صناع القرار ورواد الأعمال على تطوير حلول قائمة على البيانات. كما أُنشئ المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) في الرياض تحت إشراف اليونسكو لتعزيز التعاون متعدد الأطراف.
دعا المهندس سامي مقيم المشاركين لحضور الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في الرياض، خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر 2025. وأكد التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الابتكار وتعزيز التعاون الدولي من أجل مستقبل رقمي مستدام.
With inputs from SPA