محمية الملك عبد العزيز تبدأ دراسة أثرية كبرى للحفاظ على التراث
في خطوة مهمة للحفاظ على التراث الغني للمملكة العربية السعودية ودراسته، بدأت هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، بالتزامن مع يوم التراث العالمي، مسحًا أثريًا أوليًا شاملاً. وتهدف هذه المبادرة، بالتعاون مع جامعة الملك سعود وهيئة التراث، إلى فحص الوضع الحالي للمحمية ووضع استراتيجيات فورية لإجراء أبحاث أثرية وتاريخية شاملة. والهدف النهائي هو تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمحمية والتوافق مع الرؤية الإستراتيجية 2030 للمحميات الملكية.
وسيقود المسح كادر من الخبراء الوطنيين المشهورين بكفاءتهم في علم الآثار. يتم استخدام منهجيتين مزدوجتين، الأولى تعتمد على تكنولوجيا الأقمار الصناعية والثانية "المسح الأثري الشامل"، وتتضمن فحصًا وتوثيقًا دقيقًا لكل موقع. ولا يهدف هذا المسعى إلى دراسة البيئة القديمة فحسب، بل يهدف أيضًا إلى إعادة تأهيل المواقع الأثرية والتاريخية المهمة. علاوة على ذلك، يسعى المشروع إلى دمج هذه المواقع كمواقع جذب سياحي، لا سيما تلك الموجودة في المناطق ذات الأهمية التاريخية العميقة، وبالتالي تطوير خطة الحفاظ على المواقع الحالية والمكتشفة حديثًا.

تعد محمية الملك عبد العزيز الملكية، التي تتميز بأنها واحدة من المحميات السبع التي تم إنشاؤها بموجب مرسوم ملكي، رمزًا لالتزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على البيئة. وهي عضو في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) وتديرها هيئة مستقلة يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز. وتضم المحمية مناطق متنوعة مثل روضة الخفص، والطنحة، ونورة، وأجزاء من هضبة السمان، وصحراء الدهناء. هذه المناطق ليست كنوزًا بيئية فحسب، بل هي أيضًا مستودعات لتراث تاريخي طويل الأمد يهدف المسح إلى حمايته وتعزيزه.
وتؤكد هذه المبادرة حرص المملكة العربية السعودية على الحفاظ على ثروتها الأثرية وتعزيز جاذبيتها كوجهة للسياحة الثقافية. ومن خلال دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأساليب الأثرية التقليدية، يعد المسح بالكشف عن رؤى جديدة حول ماضي البلاد مع ضمان حماية مواقعها التاريخية للأجيال القادمة.
With inputs from SPA