مبادرات كويمبرا وميلانو تعزز حضور اللغة العربية في أوروبا
يُمثل افتتاح مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا بالبرتغال خطوةً هامةً في تعزيز اللغة والثقافة العربية عالميًا. وقد أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، هذا المشروع لدمج اللغة العربية في المشهد الأكاديمي العالمي. ويُكمّل هذا المركز المعهد الثقافي العربي في ميلانو، مُعززًا الحوار الثقافي والتبادل الأكاديمي.
أكد الدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في ميلانو، على أهمية هذه المراكز في مد جسور التواصل الثقافي. وأشار إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية بين اللغات العالمية الرئيسية. ويكتسب مركز جامعة كويمبرا أهمية خاصة بفضل موقعه داخل جامعة عريقة تخدم طلابًا من جنسيات متنوعة، مما يوفر فرصة للتبادل الثقافي.

ستشرف هيئة الشارقة للكتاب، برئاسة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، على برامج مركز كويمبرا، والتي تشمل فعاليات ثقافية وورش عمل ومبادرات ترجمة تهدف إلى توسيع نطاق التأثير الثقافي للشارقة عالميًا، وتعزيز التفاهم المتبادل، وإبراز رؤية الشارقة في نشر المعرفة عالميًا.
أشار الدكتور فاروق إلى أنه قبل هذه المبادرات، لم تكن هناك مراكز متخصصة لتعزيز اللغة والثقافة العربية على الصعيد الدولي. ويهدف إنشاء مثل هذه المراكز إلى بناء جسور التواصل بين الناطقين بالعربية وغير الناطقين بها، وتعزيز الحوار القائم على القيم الثقافية المشتركة.
حقق المعهد الثقافي العربي في ميلانو نجاحًا ملحوظًا منذ افتتاحه، حيث استقطب آلاف المهتمين بتعلم اللغة العربية، ووسّع نطاق دوره ليتجاوز استضافة الفعاليات إلى تقديم خدمات ثقافية أساسية. وتهدف اتفاقية التعاون مع وزارة العدل الإيطالية إلى تعريف الضباط باللغة والثقافة العربية.
بالإضافة إلى ذلك، يتعاون المعهد مع وزارة السياحة الإيطالية لتثقيف العاملين في الفنادق حول مهارات اللغة العربية، لا سيما في المناطق الشمالية التي يرتادها السياح العرب. تحترم هذه المبادرة الخصوصية الثقافية، وتُحسّن التجارب السياحية للزوار العرب.
تعزيز التراث الثقافي
يتواصل المعهد أيضًا مع المفكرين الفرنسيين، ويتعاون مع أكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية في مسابقات متنوعة، منها مسابقات الخط العربي وإلقاء الشعر، حيث تفوق الطلاب. كما تم تأسيس نادٍ للسينما العربية ومجموعة قراءة لتعزيز التفاعل الثقافي.
من الاكتشافات الرائعة المرتبطة بالمعهد، عُثر على 300 عملة عربية قديمة في متحف إيطالي. ويدرس أحد المتخصصين تاريخ هذه العملات، ويعتزم نشر كتاب يشرح رحلتها إلى إيطاليا قريبًا.
تُمهّد جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الطريقَ نحو تعزيز مكانة الثقافة العربية عالميًا. ومن خلال الشراكات الاستراتيجية والمبادرات التعليمية، يهدفان إلى تعزيز الروابط بين الحضارتين العربية والغربية، مع تسليط الضوء على الإسهامات العربية في المعرفة العالمية.
With inputs from WAM