قمة الإعلام العربي تسلط الضوء على دور الفن في الحوار الثقافي بإطلاق كتاب جديد
استضافت القمة العربية للإعلام، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جلسةً حول الفن والثقافة. سلّطت هذه الفعالية الضوء على الأهمية المتزايدة للتعبير الإبداعي في تشكيل الحوار العام. فالفن يُشكّل حلقة وصل جوهرية بين الثقافات والأيديولوجيات، ويلعب دورًا حيويًا في تجسير الهوة الثقافية اليوم.
قدّم الكاتب والباحث في الفنون البصرية صائب أغنر كتابه الأخير بعنوان "فنانو الشرق الأوسط: من عام ١٩٠٠ إلى اليوم" خلال الجلسة. يوثّق هذا العمل المرجعي الشامل، المؤلف من ٤٠٠ صفحة، إبداعات ٢٥٩ فنانًا من جميع أنحاء المنطقة. وأجرت أناتوليا كارفر، المديرة التنفيذية لمؤسسة فن جميل، مقابلة مع أغنر.

يتعمق كتاب أغنر الجديد في التطور الفني للشرق الأوسط، مسلطًا الضوء على فنانين من العصور القديمة والمعاصرة. وقد حقق كتابه السابق، "فن الشرق الأوسط"، نجاحًا عالميًا، وهو الآن في طبعته الرابعة. ويقدم هذا العمل الجديد رؤىً أعمق حول تطور الفن الإقليمي.
تضمنت الجلسة نقاشات حول أعمال فنية بارزة، مثل "الرجل الغاضب" لضياء عزاوي، و"فتاة الوطن" لمحمود سعيد، وأعمال كمالا إبراهيم إسحاق الفنية المؤثرة. كما يُسلّط الكتاب الضوء على فنانين مثل إنجي أفلاطون وعبد الحليم رضوي، مقدمًا قصصًا وأساليب ووسائط وتأثيرات متنوعة.
يضم غلاف كتاب أغنر عملاً فنياً للفنانة الفلسطينية سامية حلبي مستوحى من الذكاء الاصطناعي. ناقش أغنر عملية اختياره للفنانين وأهميتهم التاريخية. رحل بعض الفنانين، بينما لا يزال آخرون يؤثرون في الفن المعاصر.
يتضمن الكتاب الخط العربي من عصور ما قبل الإسلام، مُبرزًا الإرث اللغوي والبصري لهذا الفن. وصرحت أغنر قائلةً: "لم يكن اختيار 259 فنانًا فقط بالمهمة السهلة، لكن الهدف كان تقديم سرد شامل وأصيل للإبداع في الشرق الأوسط".
التراث الثقافي من خلال الفن
اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الفن ليس مجرد تعبير؛ فهو أساسي للاحتفاء بالتراث الثقافي والقصص الفردية. يُعزز الفن التعاطف والتفاهم المشترك عبر الحدود، مُبرزًا أهميته في عالمنا اليوم.
أعرب آغنر عن شغفه بالفن رغم عمله في مجال الرقابة المالية. وقال: "الفن هو ثالث أهم شيء في حياتي، بعد العمل والأسرة". ويعكس تفانيه في توثيق فن الشرق الأوسط أهميته في ربط الثقافات من خلال الإبداع.
With inputs from WAM