قمة الإعلام العربي 2025 تناقش الذكاء الاصطناعي: بين الأسطورة والواقع في المجتمع الحديث
استضافت قمة الإعلام العربي 2025، ضمن منتدى الإعلام العربي، جلسةً بعنوان "الذكاء الاصطناعي: بين الوهم والواقع". أدار النقاش الدكتور مروان الزرعوني من دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وحمد الشيراوي من مؤسسة دبي للمستقبل. واستكشفا ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في التحول العالمي للذكاء الاصطناعي وتأثيره المتنامي على الحياة اليومية.
أكد الدكتور مروان الزرعوني أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مُشيرًا إلى أن هذه ليست سوى بداية لتطورات هامة في أدوات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي ليس توجهًا عابرًا، بل واقعٌ يتمدد في حياتنا اليومية، وأن من لا يتبنّى الذكاء الاصطناعي يُخاطر بالتخلف عن الركب في التطورات الإقليمية والعالمية.

أكد الزرعوني على دور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول في قطاع الإعلام من خلال توفير فرص جديدة لمنشئي المحتوى. وهذا يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمنظومة متكاملة تدعم هذا التحول. وذكر أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي يتمتعون بميزة متزايدة في إنتاج محتوى أكثر دقة وكفاءة مقارنةً بغير المستخدمين.
كما قدّم مفهوم "ترميز الاهتزاز"، وهو مفهوم يُمكّن الأفراد من إدارة شركات صغيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام التشغيلية. يُسلّط هذا الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على إعادة تعريف إدارة الأعمال في المستقبل القريب.
ناقش حمد الشيراوي رؤية دبي المتمثلة في دمج الذكاء الاصطناعي مع الخبرات البشرية. وتركز المدينة على تحديد التطبيقات الفعّالة للتقنيات الحديثة، وعرضها في مختلف الفعاليات التقنية على مدار العام. وأشار إلى استخدام شرطة دبي للذكاء الاصطناعي، الذي حسّن من سرعة حل قضايا إعادة المفقودات بنسبة 300%، مما قلّص الوقت والجهد اللازمين عادةً.
تناول الشيراوي المخاوف بشأن تهديد الذكاء الاصطناعي لفرص العمل، مقارنًا إياها بالمخاوف الأولية بشأن الإنترنت. وكما تلاشت تلك المخاوف مع انتشار الإنترنت على نطاق واسع، يعتقد أن قبولًا مماثلًا سيحظى به الذكاء الاصطناعي.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
في ختام الجلسة، صرّح الشيراوي بأنه على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي متاحة للجميع، إلا أن الأفراد الطموحين فقط هم من سينجحون في المستقبل. وحذّر من أن تجاهل الذكاء الاصطناعي اليوم قد يؤدي إلى تحديات مهنية قريبًا. ويرى الشيراوي مستقبلًا يقوده البشر باستخدام أدوات ذكية، مدعومًا باستراتيجية دبي الشاملة للذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تحسين مستقبل الجميع.
With inputs from WAM