المؤتمر العربي للاتصالات يدعو إلى الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في الإعلام
أكد خبراء في المؤتمر العربي الثامن للاتصال والعلاقات العامة في دبي على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام والاتصال. وشددوا على ضرورة استخدامه ضمن أطر أخلاقية لتعزيز كفاءة المؤسسات مع الحفاظ على الجانب الإنساني في العمل الإعلامي. ويستمر المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة العربية للتنمية الإدارية، حتى 17 ديسمبر.
أشار الدكتور أحمد المنصوري من جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أن استضافة دبي لهذا الحدث تؤكد مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للمؤتمرات العلمية. وذكر أن المؤتمر يجمع أكاديميين وباحثين من مختلف الدول، موفراً منصة لتبادل الأفكار حول دور الذكاء الاصطناعي والتحديات التي تواجهه في مجال الاتصالات.

صرحت الدكتورة وداد بوهاميد من هيئة الأدوية الإماراتية بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل الصحي يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك المئوية 2071 والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل السلوك المجتمعي وتصميم محتوى صحي دقيق لتحسين الوعي العام.
كما سلط بوهاميد الضوء على دور التكنولوجيا في التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تبنتها لدفع عجلة النمو في مختلف القطاعات. وقد طورت الدولة نظاماً متكاملاً للذكاء الاصطناعي، مدعوماً بأطر استراتيجية وكفاءات متخصصة وتدابير تنظيمية لضمان الاستخدام المسؤول.
ناقشت الدكتورة فوزية يوسف الجيب من البحرين تأثير الذكاء الاصطناعي على استراتيجيات التواصل خلال جلسة في مؤتمر. وأكدت أن الذكاء الاصطناعي، رغم دعمه للعمل الإعلامي، إلا أن المسؤولية التحريرية تبقى واجباً بشرياً. وشملت التوصيات اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي وفق معايير مهنية، وتعزيز المهارات الرقمية لدى العاملين في مجال التواصل.
أشارت الدكتورة دينا الخطاط من جامعة عجمان إلى أن مواضيع المؤتمر تُضيف قيمة للمؤسسات في ظل التبني السريع للذكاء الاصطناعي. ولفتت الانتباه إلى تحديات مثل خصوصية البيانات، ودعت إلى وضع أطر تنظيمية، ومبادئ توجيهية أخلاقية، وإشراف بشري على مخرجات الذكاء الاصطناعي.
الموازنة بين الإبداع والتكنولوجيا
أشارت الدكتورة حنان السيد من الجامعة الأمريكية إلى الأثر التحويلي للذكاء الاصطناعي على الإنتاج الإعلامي، لكنها حذرت من الإفراط في الاعتماد عليه، مما قد يؤدي إلى توحيد المحتوى. وشددت على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للإبداع لا كبديل عنه، داعيةً إلى الحوكمة والرقابة الأخلاقية.
قالت هنادي محمد، الخبيرة في تطوير الإدارة، إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد حسّنت كفاءة صنع القرار في المؤسسات الحكومية من خلال توفير الوقت في مهام التخطيط وإعداد التقارير عبر برامج تدريبية متخصصة.
مواضيع المؤتمر
أشارت منسقة المؤتمر، الدكتورة رانيا عبد الرازق، إلى أن المناقشات تركز على الذكاء الاصطناعي في التواصل الحكومي وبناء العلامات التجارية مع الحفاظ على الخصوصية والعناصر البشرية في الممارسة الإعلامية.
يمثل هذا الحدث منصة شاملة لاستكشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز استراتيجيات الاتصال مع معالجة التحديات المرتبطة به مثل إدارة البيانات والاعتبارات الأخلاقية.
With inputs from WAM