يركز برلمان الأطفال العرب في الشارقة على الأمن السيبراني من أجل بيئات رقمية أكثر أماناً للأطفال العرب
يستعد برلمان الأطفال العربي لعقد دورته الثالثة من الفصل الرابع، والتي ستركز على الأمن السيبراني والمحتوى الرقمي المناسب للأطفال، وذلك في مقر المجلس الاستشاري بالشارقة خلال الفترة من 8 إلى 15 فبراير. ويهدف هذا اللقاء إلى معالجة المخاطر الرقمية الرئيسية ودعم توفير بيئات إلكترونية أكثر أماناً للأطفال العرب.
يُعدّ برلمان الطفل العربي أول برلمان عربي مُخصّص لحقوق الطفل وقضاياه، وهو يواصل بناء مهارات القيادة لدى الشباب وتعزيز الحوار. ويعمل هذا البرلمان على تنمية أطفال يُدركون القضايا الإقليمية ويُمكنهم اقتراح مبادرات إبداعية تستجيب للتغيرات الرقمية والاجتماعية المتسارعة.

يشكّل الأمن السيبراني المحور الرئيسي للجلسة التي تحمل عنوان "الأمن السيبراني: نحو محتوى مناسب للأطفال العرب". ستتناول الجلسة تأثير العصر الرقمي على مرحلة الطفولة، بهدف تقديم توصيات عملية. ومن المتوقع أن تُسهم هذه التوصيات في تشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وحماية خصوصية الأطفال وسلامتهم وتجاربهم على الإنترنت في المجتمعات العربية.
ستُعقد سلسلة من ورش العمل المتخصصة في مجال الأمن السيبراني بالتعاون مع دائرة الشارقة الرقمية. تهدف هذه الجلسات إلى شرح الفرص والمخاطر في الفضاء الرقمي. سيتعلم المشاركون كيفية التعرف على التهديدات، واستخدام أدوات الحماية، ودعم أقرانهم، ليصبح الأطفال مدافعين فاعلين عن سلامتهم على الإنترنت.
ستجتمع اللجنتان البرلمانيتان الدائمتان، "لجنة حقوق الطفل" و"لجنة الأنشطة"، في مقر البرلمان قبل بدء المناقشات الرئيسية. وسيقوم الأعضاء بإعداد مقترحات وأوراق عمل للمناقشة الرسمية. وفي 12 فبراير، سيتضمن البرنامج حفل تخرج دفعة جديدة من برنامج الدبلوم البرلماني، الذي يُنظم بالتعاون مع جامعة الشارقة.
بعد التخرج، سيواصل "منتدى البرلمانيين" جهوده التدريبية. ويهدف المنتدى إلى بناء مهارات حياتية وقيادية تدعم العمل البرلماني. وعلى مدار ثمانية أيام متتالية، صُمم البرنامج الشامل لنقل الأعضاء من مجرد متلقين للمعلومات إلى مشاركين فاعلين في الحياة العامة، قادرين على المساهمة في النقاشات السياسية.
أعرب سعادة أيمن عثمان الباروت، الأمين العام لبرلمان الطفل العربي، عن تفاؤله بشأن هذه الدورة، مؤكداً أنها تُجيب بشكل مباشر على التحول الرقمي السريع الذي يؤثر على الأطفال. وصرح الباروت قائلاً: "تمثل هذه الدورة منصة حوار فريدة من نوعها، تضع أطفالنا في صميم النقاشات حول القضايا التي تمسهم بشكل مباشر، مثل بناء فضاء رقمي آمن يحمي خصوصيتهم ويغذي عقولهم". وأضاف الباروت أن هذا جزء من "مسيرتنا المستمرة لتعزيز المشاركة الواعية، ومسؤولية الشباب في بناء مستقبل أفضل".
أكد الشيخ سيف بن محمد القاسمي، الأمين العام المساعد للبرلمان العربي للطفل، على الدور التنموي لهذا اللقاء. وقال الشيخ سيف: "تمثل هذه الدورة محطةً هامةً في مسيرة بناء وإعداد قادة واعدين، حيث يواصل البرلمان جهوده الرامية إلى تأهيل الأطفال العرب وتزويدهم بالمهارات البرلمانية والحياتية التي تمكنهم من تمثيل قضايا بلادهم بثقة وحكمة. وينبع اختيار الأمن السيبراني كركيزة أساسية لهذه الدورة من إيماننا بأن حماية أطفالنا في العالم الرقمي جزء لا يتجزأ من حماية مستقبلنا الجماعي". وأضاف الشيخ سيف: "نسعى من خلال أعمال هذه الدورة والفعاليات المصاحبة لها على مدى ثمانية أيام متتالية، إلى ترسيخ ثقافة الحوار البنّاء، وغرس قيم المسؤولية والمواطنة الفاعلة، وتزويد أعضائنا بالمعرفة والأدوات العملية التي تمكنهم من التحول من متلقين إلى مشاركين فاعلين ومبتكرين في مجتمعاتهم".
يتضمن البرنامج أيضاً زيارة ميدانية لمزرعة قمح تابعة لدائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة بمنطقة مليحة، لتسليط الضوء على الأمن الغذائي والزراعة المستدامة. وستساهم المشاركة في "أيام تراث الشارقة" في قلب الشارقة في ربط الأطفال بالثقافة المحلية والعربية، دعماً لهدف البرلمان الأوسع المتمثل في تنشئة جيل شاب واعٍ ومشارك.
With inputs from WAM