انطلاق مخيم التراث الإماراتي المربعانية في مدينة زايد
تستعد هيئة التراث في أبوظبي لاستضافة النسخة الأولى من مخيم المربعانية في الفترة من 16 إلى 25 يناير في مخيم البيت الموحد بمدينة زايد، منطقة الظفرة. يمزج البرنامج بين التراث الإماراتي وقيم الحركة الكشفية العالمية، ويستهدف المواطنين والمقيمين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، بهدف بناء الهوية والمسؤولية والقيادة لدى الشباب.
يتوقع المنظمون مشاركة حوالي 2000 شخص عبر برامج متنوعة. يوفر المخيم تجربة إقامة ليلية كاملة لـ 300 فتى على مدار عطلتي نهاية أسبوع، وزيارات مدرسية يومية لـ 1200 طالب من المدارس الحكومية، ودخولاً عائلياً لـ 400 زائر من المجتمع المحلي. وتتماشى هذه المبادرة مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والاعتزاز بالتراث الإماراتي الأصيل.
تدير هيئة التراث في أبوظبي مخيم المربعانية بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات، وبالشراكة الاستراتيجية مع دائرة تنمية المجتمع ودائرة التعليم والمعرفة. ويدعم المخيم استراتيجية الهيئة الرامية إلى بناء مجتمع متماسك يحترم قيمه، ويحافظ على الهوية الوطنية، ويعزز الوعي الثقافي لدى الأجيال الشابة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يستلهم البرنامج نهجه من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أكد في إرثه على حماية الجذور الثقافية مع مواكبة التطور. ويستحضر المنظمون كلمات الشيخ زايد الشهيرة: "نحرص على صون التقاليد والتراث الأصيل، مهما بلغ تقدمنا في مجالات الحضارة". وقد صُممت الأنشطة لترجمة هذا المبدأ إلى تجارب تعليمية عملية.
من المقرر أن تُقام تجربة تخييم كاملة، تشمل المبيت، للفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا، من المواطنين والمقيمين، خلال فترتي عطلة نهاية أسبوع من 16 إلى 18 يناير ومن 23 إلى 25 يناير. وفي الفترة ما بين 19 و22 يناير 2026، سترسل المدارس الحكومية مجموعات يومية ضمن برنامج "الزائر اليومي" الذي يقدم تعريفًا مُركزًا بالمواضيع التعليمية والوطنية للمخيم.
تُرحَّب العائلات وأفراد المجتمع المحلي كزوار يوميين طوال فترة المخيم، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 400 شخص. يدعم هذا النهج "عام الأسرة" المعلن، من خلال تشجيع الآباء على المشاركة في أنشطة مختارة برفقة أطفالهم. ويهدف المنظمون إلى خلق مساحة مشتركة تلتقي فيها الأجيال حول القيم الوطنية والهوية الإماراتية.
{TABLE_1}
محتوى التراث ومحطات التعلم في مخيم المربعانية
يُقام مخيم المربعانية حول ست محطات رئيسية تجمع بين التراث والمهارات وممارسة الكشافة. تُعرّف محطة "إرث زايد" المشاركين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ودور القادة المؤسسين. أما محطة "العادات الإماراتية" فتركز على آداب السلوك الاجتماعي في التجمعات والطقوس التقليدية لإعداد وتقديم القهوة العربية.
يُدرّب برنامج "مهارات الحياة في الصحراء" الطلاب على ركوب الجمال والتنقل الآمن في البيئات الصحراوية، وهو مجال رئيسي آخر. وتشمل محطات إضافية "مهارات التخييم"، و"استكشاف الصحراء ومراقبة النجوم"، و"الاستكشاف من أجل أهداف التنمية المستدامة". ومن خلال هذه المحطات، يستكشف المشاركون مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية والخدمة الإنسانية، مستخدمين الصحراء كفصل دراسي مفتوح للتعلم العملي.
تمتد البرامج الليلية على مدى عدة أيام، محولةً التراث من مجرد نظرية إلى واقع ملموس. يقوم الشباب بإعداد القهوة العربية بأنفسهم، ويتعرفون على آداب المجالس التقليدية، ويتعلمون قراءة النجوم للاسترشاد بها. تُبرز هذه الأنشطة قيم الكرم والاحترام والمعرفة والفهم، رابطةً بين استمرارية التراث الثقافي والوعي البيئي، وما يُعرف لدى المنظمين بالاستدامة الثقافية.
يستخدم المخيم نظامًا تحفيزيًا منظمًا قائمًا على الشارات والجوائز المصممة خصيصًا للمراهقين. تُعد شارة مخيم المربانية أعلى تقدير، وتتطلب إنجازات عديدة، بما في ذلك شارات كشفية خاصة أُنشئت خصيصًا لهذه المناسبة: "آداب الإمارات" و"فهم الصحراء". يجمع المشاركون أختامًا في "جواز سفر المخيم"، توثق مشاركتهم في برامج التراث وورش العمل الميدانية والمهام الكشفية التي تستوفي معايير تعليمية محددة.
تُشرف لجنة متخصصة على عملية منح الشارات، حيث تُسجل المشاركة وتُدقّق استيفاء المتطلبات. ويهدف النظام إلى بناء ثقافة الانضباط والمثابرة والمنافسة البنّاءة بين الشباب. ومن خلال ربط التقدير بالمساهمات الملموسة في التراث والبيئة والمجتمع، يسعى المنظمون إلى إعداد المشاركين كقادة مستقبليين يُقدّرون الأصالة والحياة العصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM

