مرصد الخاتم الفلكي يلتقط صورًا مذهلة للسدم وتكوين النجوم
وثّق مرصد الخاتم الفلكي في أبوظبي صورًا مذهلة للسدم، مسجلًا ولادة النجوم. على مدار 16 ساعة، التقط المرصد صورًا لسديم الدب تيدي (NGC 7822) في كوكبة الملتحمة، على بُعد 2900 سنة ضوئية. انبعث ضوء هذا السديم حوالي عام 875 قبل الميلاد، وهو معروف بألوانه الزاهية الناتجة عن تأين الغازات بالأشعة فوق البنفسجية من النجوم القريبة.
التقط المرصد أيضًا صورةً لسديم تريفيد (M20) بعد جلسة تصوير استمرت 11 ساعة. يقع هذا السديم في كوكبة القوس، ويبعد 4100 سنة ضوئية، ويمتد على مساحة 42 سنة ضوئية تقريبًا. يبدو مُقسّمًا إلى ثلاثة فصوص بفعل الغبار الداكن. يتدفق تيار نجمي من سحابة غازية في مركزه، يشبه "قرنين"، مما يدل على ولادة نجم جديد يدفع الغازات المحيطة بعيدًا.

من الصور المهمة الأخرى سديم مخلب القط في كوكبة العقرب، والذي استغرق تصويره أكثر من عشر ساعات. انبعث الضوء الملتقط منذ حوالي 4370 عامًا. يُعد هذا السديم موقعًا نشطًا لتكوين النجوم، ويُظهر اللون الأحمر للهيدروجين والأزرق للأكسجين. ارتفاعه المنخفض يجعل التصوير صعبًا بسبب التداخل الجوي والتلوث الضوئي.
التقط المرصد أيضًا صورًا لسديم النسر، أو أعمدة الخلق (M16). يقع السديم على بُعد 5700 سنة ضوئية في كوكبة الحية، ويُظهر تكوّن النجوم حديثًا داخل أعمدته العملاقة. استخدم المرصد تلسكوبًا بقطر 14 بوصة للحصول على مناظر مُفصّلة، وتلسكوبًا بقطر 5 بوصات للحصول على منظورات أوسع.
قورنت هذه الصور بصور تلسكوب هابل الفضائي لإظهار القدرات المتقدمة للمرصد في رصد الفضاء. يبرز سديم الدب تيدي بشكل بارز بفضل النجم BD+66 1673، أحد أشد النجوم حرارةً بالقرب من نظامنا الشمسي، حيث تبلغ درجة حرارة سطحه 45,000 درجة مئوية، ويفوق سطوعه سطوع الشمس بمئة ألف مرة.
تُبرز جهود المرصد قدرته على التقاط تفاصيل دقيقة للظواهر السماوية رغم تحديات مثل انخفاض الارتفاع والظروف الجوية. تُسهم هذه الملاحظات بشكل كبير في فهمنا لعمليات تكوّن النجوم عبر مختلف السدم.
With inputs from WAM