مهرجان الذيد للتمور 2024 يحتفل بالتراث الإماراتي والصناعات العائلية
شارك في الدورة الثامنة لمهرجان الذيد للتمور 2024، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز إكسبو الذيد، أكثر من 40 أسرة منتجة. وعرضت هذه العائلات المشغولات اليدوية والمنتجات المبتكرة المصنوعة من سعف النخيل، لتتحول قاعات المهرجان إلى منصة تراثية تحتفي بالنخيل ومهن الأجداد.
وأكد محمد مصبح الطنيجي المنسق العام لمهرجان الذيد للتمور أهمية دعم الأسر المنتجة ضمن المسؤولية الاجتماعية. وأشار إلى أن مشاركتهم تعزز التنمية المستدامة وتدعم ريادة الأعمال داخل المجتمع المحلي. تتيح هذه المشاركة للعائلات عرض منتجاتها وبيعها مباشرة للجمهور، مما يزيد من دخلها ويشجع نمو ريادة الأعمال.

وقد استقطب الجناح المخصص لهذه الأسر، والمدعوم من إدارة الخدمات الاجتماعية بالمنطقة الوسطى، العديد من الزوار. وتضمنت المنتجات المعروضة عناصر مصنوعة من أشجار النخيل مثل الأغنام والسيوف والقصص الخيالية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للزوار الاستمتاع بالأطباق الإماراتية الشعبية والقهوة العربية والعسل الطبيعي.
ولعبت المرأة دوراً بارزاً في المهرجان من خلال مشاركتها في جناح الأسر المنتجة. وقد أتاح لهم هذا الحدث فرصة لتسويق المنتجات والحرف التقليدية المصنوعة من سعف النخيل. تدعم هذه المبادرة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة مع الحفاظ على التراث المحلي.
ومن بين المشاركين "أم أحمد عسل" التي بدأت مشروعها عام 1998 في مزرعة منزلية. وهي تركز على إنتاج العسل العضوي عن طريق تغذية النحل من حديقة خالية من المبيدات والأسمدة الكيماوية. يتضمن نهجها المستدام استخدام 12 صندوقًا لإنتاج العسل الطبيعي.
إبراز الحرف التقليدية
موزة اليماحي صاحبة مشروع "بنت الدار" تصنع مشغولات يدوية تتعلق بأشجار النخيل والتي لاقت استحسان المجتمع. وتشمل منتجاتها الأوشحة، والمزممة، والمجبة، والكفن، والمحفة، والسيوف، والأساطير، وغيرها من العناصر المصنوعة من النخيل.
كما تضمن المهرجان عرض «بصمات تراثية» لشيخة الوالي. تنتج هذه المؤسسة العديد من الحرف التقليدية من سعف النخيل الذي يستخدم كإكسسوارات منزلية. ويهدفون إلى إبراز الهوية والتراث الإماراتي من خلال هذه الحرف والأطعمة الشعبية المصنوعة من دبس التمر.
لا يحتفل المهرجان بالتمور فحسب، بل يعرض أيضًا كيفية الاستفادة من سعف النخيل لأغراض مختلفة. توفر هذه الاستخدامات مصادر دخل إضافية للعائلات من خلال بيع منتجاتها الفريدة.
سلط مهرجان هذا العام الضوء على كيف تقدم أشجار النخيل أكثر من مجرد تمور عالية الجودة؛ كما أنها توفر المواد اللازمة للحرف التقليدية التي تدعم الاقتصادات المحلية. وأكد الحدث أهمية هذه المشاريع في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
ولا يزال مهرجان الذيد للتمور يشكل منصة حيوية لتعزيز التراث المحلي وتمكين الأسر المنتجة اقتصادياً واجتماعياً.
With inputs from WAM