مهرجان الظفرة للكتاب يعزز الحوار الثقافي والنشر الإماراتي
يصف المشاركون مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، بأنه محرك رئيسي لصناعة النشر الوطنية. ويستضيف المهرجان 110 دور نشر محلية، ويتيح التفاعل المباشر مع القراء، ويشجع على إقامة الشراكات. ويؤكد الناشرون والجامعات والمبادرات الثقافية والمؤلفون على دوره في تعزيز الهوية الإماراتية ودعم المشهد الثقافي العربي الأوسع.
يُعتبر المهرجان منصةً فاعلةً لقطاع النشر، إذ يدعم الكتّاب الإماراتيين، ويروج للكتب الجديدة، ويربط المبدعين بالجمهور في منطقة الظفرة. ويشير الحضور إلى مزيجه الفريد من الأنشطة الثقافية والتراثية، الذي يُسهم في وصول الكتب إلى مختلف فئات المجتمع، ويعزز الاهتمام بالقراءة والمعرفة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

أعرب عبد العزيز المعمري، مدير مكتبات جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن فخره بمشاركة الجامعة في مهرجان الظفرة للكتاب. وتستغل الجامعة هذا المهرجان لنشر أعمالها العلمية والأدبية، ومشاريعها البحثية، ومجلاتها الأكاديمية والأدبية، ومخرجات مؤتمراتها الدولية، بما يساهم في تعزيز أثرها في إنتاج المعرفة وإثراء المشهد الثقافي الوطني.
يوضح المعمري أن مهرجان الظفرة للكتاب يدعم صناعة النشر الوطنية من خلال توفير منصة للناشرين والمؤسسات للتواصل وتبادل الخبرات. ويتيح هذا الحدث للمشاركين عرض أحدث كتبهم في مختلف المجالات، ويعزز العلاقات المهنية، ويخلق تواصلاً مباشراً مع الجمهور، مما يعزز مكانة المنطقة كمركز ثقافي.
صرح عمر عبد الرحمن الغرداغا، المتحدث باسم "صندوق الوطن"، بأن هذه المبادرة تنضم إلى مهرجان الظفرة للكتاب هذا الموسم لما لها من قيمة ثقافية وتراثية. و"صندوق الوطن" مبادرة مجتمعية إماراتية تهدف إلى تأهيل وتمكين الشباب الإماراتي من خلال برامج ومشاريع معرفية هادفة.
يُقدّم جناح "صندوق الوطن" في مهرجان الظفرة للكتاب منشوراتٍ تُركّز على الهوية الوطنية والتراث الإماراتي. ومن أبرز العناوين: "هوية وطنية نابضة بالحياة"، و"آداب الشعراء الإماراتيين"، وقصة "لنقرأ مع حمدون". وتُقام الفعاليات تحت شعار "أسرة متماسكة في عالم متغير"، مع توفير كتيبات وكتب وقصص مجانية لزوار الظفرة وخارجها.
مهرجان الظفرة للكتاب وفرص للمؤلفين والناشرين والمبدعين
تشارك ميرا المنصوري، الناشرة في دار زاد للنشر والتدريب وكاتبة أدب الأطفال، في مهرجان الظفرة للكتاب للمرة الأولى. وتعرض المنصوري أكثر من عشرة كتب للأطفال، كما تقدم برامج تدريبية متخصصة. ويُضفي حضور 110 دور نشر محلية على المهرجان فرصة قيّمة للناشرين والمؤلفين لعرض أعمالهم وخدماتهم.
يشير المنصوري إلى أن المشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب تُسهم في عرض كتالوجات ومناهج التدريب التي تقدمها دار زاد للنشر والتدريب مباشرةً للعائلات والقراء الصغار. ويُعزز هذا التفاعل المباشر الثقة، ويُشجع على تبادل الآراء، ويُساعد المبدعين على فهم اهتمامات الجمهور. كما يُسهم هذا التفاعل في وضع خطط النشر المستقبلية لأدب الأطفال والمحتوى التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يصف الشاعر والكاتب وصانع المحتوى عبد العزيز بن موسى مهرجان الظفرة للكتاب بأنه منتدى ثقافي واجتماعي وتراثي واسع النطاق. يجمع البرنامج بين القراءة والفنون والحرف اليدوية وورش العمل والموسيقى والأنشطة التراثية وأمسيات الشعر وفعاليات الطهي والمأكولات التقليدية، ما يجذب فئات عمرية واهتمامات متنوعة على مدار أيام المهرجان.
يرى عبد العزيز بن موسى أن مهرجان الظفرة للكتاب يوفر مساحة تفاعلية للقاء الكتّاب والناشرين والإعلاميين في مكان واحد، مما يُسهم في إنتاج العديد من المواد الإعلامية بكفاءة عالية. ويؤكد عبد العزيز بن موسى أن المهرجان يدعم الكتّاب والمبدعين والإعلاميين مع الحفاظ على الطابع الإماراتي الأصيل، بمشاركة جهات حكومية وخاصة وخيرية.
أشار الناشر أحمد رجب من "نبد القلم للنشر" إلى أن هذه الدورة من مهرجان الظفرة للكتاب تُظهر تقدماً ملحوظاً في التنظيم والإقبال. وقدّم رجب أكثر من 120 عنواناً من كتب الأطفال لزوار المهرجان. ويعكس الإقبال الكبير على الشراء تنامي الوعي الثقافي في المجتمع، ويُبرز إسهام مثل هذه المهرجانات في صناعة النشر الوطنية.
{TABLE_1}
تُشير تجربة المؤسسات ودور النشر والمبدعين الأفراد في مهرجان الظفرة للكتاب إلى رؤية مشتركة لأهميته في الحياة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة. فمن خلال المحتوى الذي يُركز على التراث، وأدب الأطفال، والبحوث، والتفاعل المجتمعي، يدعم المهرجان قطاع النشر، ويعزز الهوية الإماراتية، ويُرسخ مكانة الظفرة ضمن المشهد الثقافي الأوسع للدولة.
With inputs from WAM