مبادرة الأحساء تستاهل تدرب المتطوعين على خياطة البشت وصناعة الفخار
شارك متطوعو مبادرة "الأحساء تستحقها" مؤخرًا في دورات تدريبية ركزت على خياطة البشت، والنقش على الخشب، وصناعة الفخار. أقيمت هذه الدورات في بيت الحرفيين بالهفوف، بتنظيم من فرع هيئة التراث بمحافظة الأحساء. واطلع المشاركون على برنامج بيوت الحرفيين، الذي يهدف إلى إحياء الحرف التقليدية وإنشاء ورش إنتاج حرفي في جميع أنحاء المملكة.
تُعدّ هذه المبادرة، وهي ثمرة تعاون بين هيئة التراث واليونسكو، جهدًا رائدًا في المملكة العربية السعودية. ويشارك فيها شركاء متعددون، منهم جامعة الملك فيصل، والهيئة العامة للري، وهيئات محلية مثل بلدية الأحساء. كما يتضمن البرنامج أنشطة ميدانية لتوعية المشاركين بقنوات الري الزراعي وأهميتها التاريخية.

اعترف مركز اليونسكو للتراث العالمي بمشروع "الأحساء تستحق" ضمن حملة متطوعي التراث العالمي 2025. وتندرج هذه المبادرة تحت شعار "متطوعو التراث العالمي 2025: العمل من أجل المستقبل". وتمثل هذه المبادرة أول جهد تطوعي عالمي للمملكة العربية السعودية يهدف إلى الحفاظ على مواقع التراث العالمي.
تهدف الحملة إلى حماية المشهد الثقافي للأحساء، مع تعزيز روح المسؤولية المشتركة بين المشاركين. سيتعرف المتطوعون على قنوات الري وأنظمة المياه الزراعية داخل الواحة، كما سيتواصلون مع المزارعين للتعرف على ممارسات الزراعة المستدامة وجهود الحفاظ على الطبيعة.
يشارك في هذه المبادرة فريق متنوع من 38 متطوعًا من دول مثل مصر والسودان وإثيوبيا والجزائر وتونس والمغرب والمملكة العربية السعودية. وقد زاروا خلال مشاركتهم مواقع شهيرة مثل المركز الوطني للنخيل والتمور، وسوق القيصرية، وجبل القارة.
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) برنامج متطوعي التراث العالمي عام ٢٠٠٨، بهدف تشجيع التطوع ومشاركة الشباب في حماية مواقع التراث العالمي. ومنذ انطلاقه، نُظمت حوالي ٥٠٠ فعالية تطوعية حول العالم، بمشاركة ٧٠٠٠ متطوع من ٦٠ دولة.
لا تُسلِّط هذه المبادرة الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي فحسب، بل تُعزِّز أيضًا الوعي بالممارسات المستدامة في المجتمعات الزراعية. من خلال التواصل مع المزارعين المحليين واستكشاف أساليب الري التاريخية، يُسهم المشاركون في تعميق فهم الحفاظ على التراث.
With inputs from SPA