هروب عيدروس الزبيدي بحراً إلى أرض الصومال بتدخل من الإمارات العربية المتحدة
صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، بأن معلومات استخباراتية جديدة ترصد هروب عيدروس الزبيدي من عدن إلى أبوظبي. وتؤكد هذه المعلومات، التي تستند إلى بيان سابق لقيادة قوات التحالف، أن الرحلة تمت على متن سفينة محددة وطائرة من طراز إليوشن Il-76 تحت إشراف ضباط إماراتيين.
بحسب المتحدث، بدأ الهروب بعد منتصف ليل السابع من يناير/كانون الثاني، عندما غادر عيدروس الزبيدي وآخرون عدن على متن السفينة البحرية "باميدهاف" المسجلة برقم 8101393 لدى المنظمة البحرية الدولية. واتجهت المجموعة نحو منطقة أرض الصومال في جمهورية الصومال الفيدرالية، وقاموا بتعطيل نظام تحديد هوية السفينة أثناء الرحلة، ووصلوا إلى ميناء بربرة حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً.

تشير معلومات استخباراتية لقوات التحالف إلى أنه بعد وصوله إلى بربرة، تواصل عيدروس الزبيدي مع ضابط يُعرف باسم "أبو سعيد"، والذي تبين لاحقًا أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأبلغ عيدروس الزبيدي "أبو سعيد" بوصول المجموعة، ثم استُخدمت طائرة كانت تنتظر لنقل عيدروس الزبيدي ومرافقيه تحت إشراف ضباط إماراتيين.
تم التعرف على الطائرة على أنها من طراز إليوشن Il-76، رقم الرحلة 9102-MZB، والتي غادرت بربرة دون وجهة محددة بعد أن أقلّت عيدروس الزبيدي ومجموعته. هبطت الطائرة في مطار مقديشو الساعة 3:15 مساءً، وبقيت على الأرض لمدة ساعة تقريبًا، ثم غادرت الساعة 4:17 مساءً متجهة إلى الخليج العربي عبر بحر العرب، مرة أخرى دون تحديد وجهة.
أظهرت عمليات الرصد التي أجرتها قوات التحالف أن طائرة إليوشن Il-76 أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها فوق خليج عُمان. وأُعيد تشغيل الإشارة قبل عشر دقائق من هبوط الطائرة في قاعدة الريف الجوية بأبوظبي في تمام الساعة 8:47 مساءً بتوقيت السعودية. وأشارت التقييمات الاستخباراتية إلى أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم بكثرة في مناطق النزاع وعلى خطوط الطيران بين ليبيا وإثيوبيا والصومال.
أظهرت مراجعة سجلات الملاحة البحرية التي أجرتها قوات التحالف أن السفينة "باميدهاف" كانت تبحر تحت علم سانت كيتس ونيفيس. وهي نفس الدولة التي ترفع السفينة "غرينلاند" علمها، والتي، وفقًا لبيان سابق صادر عن قيادة قوات التحالف، كانت تنقل مركبات قتالية وأسلحة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا. ويجري حاليًا فحص هذه الروابط ضمن التحقيق الأوسع.
تواصل قوات التحالف التحقيق في مكان وجود أشخاص يُعتقد أنهم كانوا من بين آخر من التقوا بعيديروس الزبيدي قبل فراره من عدن. ومن بين هؤلاء الذين يجري تعقبهم أحمد حامد لملاس، محافظ عدن السابق، ومحسن الولي، قائد قوات الحزام الأمني في عدن. وأفادت قوات التحالف بانقطاع الاتصال بهؤلاء الأشخاص، وأن الجهود جارية لمعرفة مصيرهم.
With inputs from SPA