تقنيات الذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في العمليات العسكرية في معرض آيدكس 2025
سلط معرض الدفاع الدولي آيدكس 2025 الضوء على التقنيات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي مهدت الطريق للعمليات العسكرية المستقبلية. وعرضت الشركات أنظمة دفاعية متقدمة تهدف إلى تحسين دقة الاستهداف وكفاءة الاتصالات، وتمكين القوات العسكرية من مواجهة التحديات الحديثة بشكل أكثر فعالية.
تحدث بيتر إير، نائب رئيس شركة جينيسيس في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، عن تطوير الشركة لجهاز الصوت بعيد المدى Elrad. ويمثل هذا الابتكار تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا الاتصالات، حيث يسمح بنقل الصوت البشري لمسافات تصل إلى 5000 متر. كما يوفر وسيلة لتوصيل التعليمات والتحذيرات لأولئك الذين لا يملكون أجهزة تقليدية مثل أجهزة الراديو أو الهواتف المحمولة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة جي آي دي إس أسعد كمال إن شركته تقدم أنظمة دفاعية متطورة بعيدة المدى، تشمل صواريخ كروز بمدى يصل إلى 290 كيلومترًا يتم إطلاقها من الجو ونظام مدفعية صاروخية متعدد البراميل بمدى 140 كيلومترًا ودقة في حدود 5 أمتار. كما تعمل الشركة على تطوير صواريخ كروز بحرية باستخدام الذكاء الاصطناعي والخرائط الطبوغرافية للاستهداف الدقيق في المهام البحرية.
وسلط كمال الضوء على طائرة "شاهبتري" بدون طيار من فئة "بريديتور"، والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة الاستهداف وتحليل بيانات القتال. ويمكن لهذه الطائرة بدون طيار حمل ثمانية أسلحة. وفي الذخائر المتسكعة، يمكن للطائرات بدون طيار المجهزة بهذه الذخائر البحث عن الأهداف المتحركة مثل الجنود والدبابات باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي. كما أنها تحدد الأصدقاء والأعداء وتراقب التهديدات من خلال كاميرات متطورة قبل تنفيذ ضربات دقيقة.
وأكد آير أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا حاسمًا في تشغيل جهاز إلراد من خلال تحليل البيانات البيئية وتحديد الأهداف بدقة. وهذا يسمح للمستخدمين بتوجيه الرسائل الصوتية بكفاءة. كما يستخدم الجهاز التعلم الآلي للتكيف مع الظروف وتحسين جودة الاتصالات بناءً على البيئة التشغيلية.
يُستخدم جهاز Elrad على نطاق واسع في العمليات البحرية، حيث يتم تثبيته على السفن الحربية للاتصالات بعيدة المدى مع السفن الأخرى. وهو يدعم اتصالات Ethernet للتحكم عن بعد وإدارة الاتصالات بشكل أكثر ذكاءً. تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي المدمجة في الجهاز للمستخدمين تحليل البيانات الصوتية وإصدار تحذيرات تلقائيًا عند اكتشاف تهديدات محتملة.
الحمولات البصرية لتحسين العمليات
صرح ريتشارد هيشت، مدير التسويق في شركة كونتروب، أن شركتهم متخصصة في الحمولات البصرية للقوات البرية والبحرية والجوية. وقد عرض جناحهم في معرض آيدكس 2025 أنظمة تكتيكية يمكن تركيبها على المركبات المدرعة، مما يوفر أنظمة بصرية متقدمة تهدف إلى تعزيز القدرة التشغيلية للمقاتلات.
وأشار هيشت إلى أن هذه الأنظمة تعمل ليلًا ونهارًا بقدرات رؤية بعيدة المدى، وتدمج الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لتتبع الأهداف وتحديد طبيعتها -سواء كانت بشرية أو مركبة أو طائرة- وتحديد المسافات مع التغلب على الظروف الجوية الصعبة.
تقنيات التخفي
وأوضح كمال أن شركة GIDS تنتج بدلة واقية بالأشعة تحت الحمراء توفر حماية متقدمة ضد الكشف الحراري من الطائرات بدون طيار والكاميرات الحرارية، حيث تتيح هذه التقنية لمرتديها الاختباء من أجهزة التصوير الحراري، مما يجعل الأفراد والمركبات غير مرئية لأنظمة الاستشعار مع تعزيز قدرتها على إجراء العمليات بسرية.
كما أشار إلى طائرات بدون طيار صغيرة الحجم تعمل بنظام متكامل مع نظارات الواقع الافتراضي، حيث تمنح هذه الطائرات المشغلين تحكمًا مباشرًا يشبه بيئات الألعاب الإلكترونية، مما يعزز قدرات الاستطلاع والاستهداف الفوري للتهديدات المتحركة بدقة عالية باستخدام متفجرات صغيرة - وهو سلاح تكتيكي فعال للغاية في ساحات القتال الحديثة.
استعرض معرض آيدكس 2025 كيف تعمل الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي على تحويل العمليات العسكرية في مختلف المجالات. فمن التطورات في مجال الاتصالات مثل Elrad إلى أنظمة الدفاع المتطورة من GIDS وأنظمة الحمولات البصرية من Controp، تعمل هذه التقنيات على تشكيل استراتيجيات الحرب المستقبلية.
With inputs from WAM