منتدى القيادة المدعوم بالذكاء الاصطناعي في دبي يسلط الضوء على التحول الرقمي الحكومي
عقدت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية منتدى "القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: استراتيجيات للمستقبل" في متحف الاتحاد بدبي، حيث جمع المنتدى بين مناقشات رفيعة المستوى حول الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة وتخرج المشاركين من برنامج الدبلوم التنفيذي الذي يركز على القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي واستراتيجيات الحكومة الجاهزة للمستقبل.
وضع هذا الحدث الذكاء الاصطناعي في صميم ممارسات القيادة، محولاً دوره من مجرد أداة تقنية بسيطة إلى أداة استراتيجية أساسية تُسهم في اتخاذ قرارات أفضل، وتعزيز الأداء المؤسسي، ودعم طموح دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء حكومة استباقية قائمة على الابتكار تتماشى مع الأولويات الوطنية طويلة الأجل.

شكل المنتدى جزءًا من الجهود المستمرة التي تبذلها كلية محمد بن راشد للحكومة لتطوير القدرات القيادية الوطنية، مما يُمكّن صناع القرار من مواكبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي واتجاهات التحول الرقمي، مع الحفاظ على جاهزية الحكومة للمتطلبات الناشئة في الخدمات العامة والتنظيم والحوكمة المؤسسية.
ووفقاً للمنظمين، تناول البرنامج والمنتدى معاً كيفية اعتماد قادة المستقبل على البيانات والأنظمة الذكية والنماذج التحليلية لتوجيه السياسات القائمة على الأدلة، حيث استكشف المشاركون كيف يدعم الذكاء الاصطناعي القيمة العامة، ويحسن تصميم الخدمات، ويعزز استجابة الكيانات الحكومية للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة.
أكد معالي عبد الله علي بن زايد الفلاسي، رئيس مجلس أمناء الكلية، أن تخريج هذه الدفعة من القادة التنفيذيين يجسد التزام الكلية بإعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مرحلة التحول الرقمي الشامل. وشدد على أن تمكين القادة بمهارات الذكاء الاصطناعي يمثل استثماراً مباشراً في تعزيز تنافسية الدولة وترسيخ ريادتها في مجال الابتكار الحكومي.
هنأ سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الخريجين وأوضح أن كلاً من الدبلوم والمنتدى يمثلان استجابة عملية للمرحلة القادمة من العمل الحكومي، والتي تعتمد بشكل متزايد على المناهج القائمة على البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط والعمليات ومراقبة الأداء.
أكد معالي الدكتور علي بن سباع المري أن المشاركين في البرنامج تلقوا محتوى علمياً منظماً وتدريباً تطبيقياً، مما منحهم أساليب لدعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة وإدارة التغيير المؤسسي بفعالية، مع تعلم كيفية دمج حلول الذكاء الاصطناعي في سير العمل الحالي دون المساس بالحوكمة أو المساءلة أو جودة الخدمة.
كما عمل المنتدى كمنصة معرفية تعاونية، حيث جمع قادة الحكومة ومسؤولي التحول الرقمي والابتكار ومتخصصي البيانات والموظفين المسؤولين عن التطوير المؤسسي والحوكمة، الذين قاموا بدراسة الآليات العملية لنشر الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة لدعم تطوير السياسات وعمليات اتخاذ القرارات الاستراتيجية في مختلف القطاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
{TABLE_X}
سلطت المناقشات الضوء على آليات تصميم وكلاء أذكياء يمكنهم التعامل مع المهام الروتينية، وتقديم رؤى تنبؤية، ودعم موظفي الخطوط الأمامية، مع تأكيد المتحدثين على ضرورة توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الاستراتيجيات الوطنية والأطر التنظيمية والمعايير الأخلاقية مع مساعدة المؤسسات على تصميم خدمات حكومية أكثر استباقية وتركيزًا على المستخدم.
واختُتم الحدث بعروض المشاريع النهائية من برنامج الدبلوم التنفيذي: القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: استراتيجيات للمستقبل، حيث عرض المشاركون حلولاً عملية لتحديات حكومية حقيقية، مما يدل على قدرتهم على تحويل التعلم النظري إلى أدوات تطبيقية تعزز بيئات العمل الحكومية وتدعم الخدمات العامة الاستباقية والمبتكرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM