اختتمت حكومة الإمارات العربية المتحدة ورش عمل لتعزيز الجاهزية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026
اختتمت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بنجاح فعاليات "تسريع التنسيق الوطني وتعزيز التأثير لمؤتمر المياه 2026". وجاءت هذه الفعاليات ضمن جهد تعاوني بين وزارة الخارجية ومركز تسريع المبادرات الحكومية، بهدف توحيد الرؤى والتحضير لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بالشراكة مع السنغال.
شارك في هذه الورش أكثر من 100 قائد من 41 جهة، تشمل القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية. وركزوا على تحديد الفرص الاستراتيجية وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات. وكان الهدف هو وضع خطط عمل وطنية عملية لدعم جهود استدامة المياه على الصعيدين الوطني والدولي.

عُقدت ورش العمل في مركز مسرعات المشاريع الحكومية في دبي ووزارة الخارجية في أبوظبي. وهدفت هذه الاجتماعات إلى دعم الجهود الوطنية المتعلقة بالمياه من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وتساهم هذه المبادرة في تعزيز جاهزية دولة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر العالمي القادم من خلال تشجيع التعاون وتطوير مبادرات مشتركة فعّالة في قطاع المياه.
صرح معالي عبد الله بلالة، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، قائلاً: "تعكس ورش العمل هذه، التي تهدف إلى تسريع عملية توليد الأفكار، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بترجمة أولويات استدامة المياه إلى خطوات عملية وتعاونية". وأكد أن الجمع بين الجهات الحكومية والشركاء الوطنيين أمر بالغ الأهمية لتطوير حلول قابلة للتطبيق تسهم في نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
دارت المناقشات خلال هذه الفعاليات حول خمسة مواضيع رئيسية ذات أولوية: الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، والتقنيات الناشئة، والحلول المبتكرة، والجهود الإنسانية من أجل التعافي المستدام، وتكامل أنظمة البيانات، وإدارة المياه الجوفية، واستعادة النظام البيئي، والإدارة المتكاملة لموارد المياه، وتطوير البحوث، وتغيير السلوك، والتوعية العامة.
أكدت سعادة هدى الهاشمي أن هذه الورش تُشكل منصة مفتوحة للحوار، حيث تُسهّل تبادل الرؤى وصياغة أفكار عملية لتعزيز الجهود المبذولة في مجال استدامة المياه، مما يدعم الاستعدادات الوطنية لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بنجاح عام 2026.
الاستعدادات العالمية جارية
ستعزز نتائج ورش العمل هذه دور دولة الإمارات العربية المتحدة في صياغة سياسات المياه العالمية. وقد تم تسليط الضوء على أكثر من 50 مبادرة على المستويين الوطني والإقليمي لضمان أمن واستدامة موارد المياه. وتستعد الجهات الحكومية لتعزيز الشراكات لتنفيذ خطط العمل التي تضمن تحقيق تقدم مستدام.
يهدف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 إلى تسريع تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: "ضمان توافر المياه والصرف الصحي وإدارتهما بشكل مستدام للجميع". ويتضمن جلسات عامة وطنية وستة حوارات تفاعلية تركز على جوانب مختلفة من إدارة المياه.
الالتزام بالتعاون العالمي
في يوليو الماضي، اعتمدت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة ست أولويات لهذه الحوارات: المياه للناس، والازدهار، وحماية الكوكب، والتعاون، والعمليات متعددة الأطراف، والاستثمار في المياه. وقد ساهمت نحو 900 منظمة من 90 دولة في تحديد هذه الأولويات. وتجري الاستعدادات حالياً لعقد اجتماع رفيع المستوى في داكار يومي 26 و27 يناير 2026.
لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بعملية تحضيرية شاملة تمتد من داكار إلى المؤتمر في ديسمبر 2026. ويؤكد هذا الالتزام تفانيها في دعم الإدارة المستدامة للمياه على مستوى العالم مع تعزيز التعاون الدولي بشأن هذه القضية الحاسمة.
With inputs from WAM