مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تطلق معرض روافد ورؤى الذي يسلط الضوء على الفن الإماراتي في سيول
تستضيف مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (ADMAF)، بالتعاون مع متحف سيول للفنون، معرض "روافد ورؤى"، وهو معرض رائد يُبرز الفن الإماراتي في سيول. يُقام المعرض في الفترة من 16 ديسمبر 2025 إلى 29 مارس 2026، ويضم أكثر من 100 عمل فني لـ 47 فنانًا، منهم 33 فنانًا إماراتيًا. يُسلّط المعرض الضوء على خمسة عقود من تطور الفن الإماراتي المعاصر.
أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على متانة العلاقات بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن شراكتهما الاستراتيجية تمتد إلى مختلف القطاعات، بما في ذلك الثقافة والفنون. ويعكس هذا التعاون بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومتحف سيول للفنون التزام البلدين بتعزيز التبادل والتعاون الثقافي.

صرحت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّسة مجموعة أبوظبي والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي، بأن معرض "روافد ورؤى" يُبرز أثر الفكر الإبداعي المُتطوِّر من خلال وسائط متنوعة كالتصوير الفوتوغرافي والفيديو والرسم والنحت وعروض الأداء والتركيب الفني. وتُعزِّز هذه الشراكة التبادل الثقافي بين الإمارات وكوريا، وتُروِّج للفنانين الإماراتيين عالميًا.
المعرض من تنسيق مايا خليل وأونجو كيم. يضم ثلاثة أقسام رئيسية، أُعدّت بالتعاون مع قيّمين ضيفين، مثل فرح القاسمي ومحمد كاظم. يقدم كل قسم منظورًا فريدًا حول التفاعل الفني في سياق عالمي. يستكشف المعرض تفاصيل الحياة اليومية، والخيال، والتكوين، والتجريد في الإبداعات الفنية.
أوضحت مايا الخليل أن معرض "روافد ورؤى" يوفر منصةً للتعاون الفني الديناميكي بعيدًا عن القيود الجغرافية والزمانية. وأشارت إلى أن أسلوب كل فنان الفريد يُسهم في خلق عوالم فنية متنوعة تدعو إلى التأمل والحوار بين الأقران والجمهور على حد سواء.
وأضافت أونجو كيم أن المعرض يهدف إلى استكشاف أصداء التبادل الفني المعاصر بين كوريا والإمارات العربية المتحدة. فهو يخلق مساحة نابضة بالحياة تتقاطع فيها عوالم متعددة بإبداع. ويهدف إلى نسج سرديات تتجاوز الحدود الجغرافية، مع دعوة الجمهور لاستكشاف التجارب الإنسانية المترابطة.
التعاون المستمر
يُمثل هذا المعرض الفصل الثاني من شراكةٍ استمرت ثلاث سنوات بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (ADMA) ومعرض سيما (SeMA). كان تعاونهما الأول بعنوان "الوسائط المتعددة: جميعنا دوائر مفتوحة"، والذي عُقد في منارة السعديات بأبوظبي في وقتٍ سابق من عام ٢٠٢٥. تشمل هذه الشراكة أعمالًا فنيةً مُكلَّفةً بشكل مشترك، وإقاماتٍ فنية، وتبادلًا معرفيًا، وجلساتٍ حوارية، وعروضًا فنية، وعروضًا تقديمية في كلتا المدينتين.
أشار سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى أن هذا التعاون يؤكد التزام مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بتعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة عالميًا من خلال الشراكات الثقافية، ويسعى إلى تحفيز الحوار الإبداعي، وتمكين النمو الثقافي المستدام عالميًا.
يستكشف المعرض كيف يُشكّل التقارب الثقافي التحولات دون أن يُلغي الاختلافات أو التميز. ويدرس تحولات المعاني عبر الأجيال والمناطق، مستكشفًا في الوقت نفسه التغيرات الدقيقة التي أثّرت بها السياقات الثقافية المتنوعة.
أشارت سعادة هدى إبراهيم الخميس إلى أن الفنانين الإماراتيين حافظوا على رؤاهم الأصيلة رغم تنوع التأثيرات، إذ يوازنون بين الأصالة والحداثة، ويثريون السياقات الإقليمية والعالمية من خلال أعمالهم.
يبشر التعاون المستمر بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (ADMAF) ومعرض سيما (SeMA) بفرص جديدة لتعميق الحوار والتفاهم المشترك. وتُثري هذه الشراكة المشهد الثقافي في كلا البلدين لسنوات قادمة، من خلال فتح آفاق جديدة للتبادل الفني.
With inputs from WAM