الملتقى الأول لطب الحروق في أبوظبي يجمع 30 متخصصاً عالمياً لتعزيز الرعاية
افتتح ملتقى أبوظبي لطب الحروق دورته الافتتاحية بمشاركة 30 طبيباً وفنياً من مختلف المؤسسات الصحية في دولة الإمارات. هؤلاء المهنيين، بما في ذلك أطباء الطوارئ والجراحين العامين والتجميليين وأطباء الرعاية الأولية والممرضات، هم جزء من خط الدفاع الأول في تخصصات الحروق. وينظم الملتقى برنامج الإمارات الوطني للتأهب والاستجابة الطبية "جاهية" ضمن سلسلة منتديات ميدانية وافتراضية تهدف إلى تعزيز المهارات وبناء القدرات في طب وجراحة الحروق.
الهدف الأساسي للملتقى هو تطوير مهارات الكوادر الطبية المتخصصة في تشخيص وعلاج الحروق. ويهدف إلى تحسين الخدمات العلاجية والجراحية في المستشفيات الحكومية والخاصة من خلال توحيد معايير التدريب الطبي وفق أفضل الممارسات العالمية. وأكد الدكتور عادل الشمري العجمي الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أهمية هذه المبادرة لتوحيد التدريب الطبي المتخصص للطواقم الطبية العاملة في أقسام الطوارئ والجراحة والعناية المركزة.

وأكد الدكتور مصطفى إبراهيم منسق البرنامج الوطني لطب الحروق أن المنتدى يمثل إضافة مهمة للمنتديات الطبية التي تنظمها الدولة سنوياً. وتهدف هذه المنتديات إلى استعراض آخر التطورات العالمية في مختلف التخصصات الطبية. وتضمن الملتقى محاضرات علمية وورش عمل ودورات تدريبية وتمارين وهمية تهدف إلى تعزيز طرق علاج الحروق داخل الدولة.
ويهدف البرنامج الوطني للتدريب لطب الحروق إلى تدريب الأطباء من مختلف المستشفيات على كيفية العناية بالحروق باستخدام أفضل الممارسات العالمية. يضم هذا البرنامج نخبة من الأطباء المتخصصين في جراحة الحروق وجراحة الحوادث والعناية المركزة والتخدير. حصل البرنامج على اعتماد دولي من منظمات مرموقة مثل الكلية الأمريكية للجراحين والمركز الأوروبي لطب الكوارث.
وأكد البروفيسور أوليفييه جاكدن مدير الأكاديمية الوطنية للتدريب والبحوث الطبية "تدريب" أن المحاضرات تناولت جوانب مثل علاج الحروق بالليزر الجراحي المستخدم للندبات الناتجة عن الحروق. كما تمت مناقشة موضوعات أخرى تتعلق بإصابات الحروق بشكل موسع خلال هذه الجلسات.
ورش العمل والتدريب العملي
وتضمن الملتقى ورشة عمل تدريبية قدمها أطباء ذوو خبرة. هدفت ورشة العمل هذه إلى تحسين طرق علاج الحروق في مستشفيات الدولة من خلال برنامج تدريبي وطني يتماشى مع المعايير الدولية. وذكر الدكتور صلاح أبو شافي، مدير البرامج في أكاديمية طب الحروق، أنهم يعملون على خطة لتوحيد الممارسات المستخدمة في علاج مرضى الحروق على المستوى الوطني من خلال التنسيق مع المستشفيات الحكومية.
وذكرت الدكتورة نورة العجمي، إحدى القيادات الطبية الإماراتية الشابة، أن الملتقى ركز على التقنيات الحديثة المستخدمة في علاج آثار ما بعد الحروق. وتناولت الدورات التدريبية سبل الحد من مخاطر الحروق وطرق الوقاية منها بشكل فعال.
أهمية إدارة الحروق
وأوضح البروفيسور وائل عبد الناصر من جامعة القصر العيني بمصر أن هذا المنتدى ركز على إدارة الحروق داخل المؤسسات الصحية. وكانت طرق التعامل مع الحروق أيضًا مجالًا رئيسيًا للتركيز خلال المناقشات.
ويأتي هذا الإطلاق بعد مرحلة تجريبية ناجحة حيث تم تدريب 100 من أفراد الخطوط الأمامية من المستشفيات الحكومية على إدارة إصابات الحروق الكبرى. وشمل ذلك الممارسات الحديثة لجراحة الحروق والعناية المركزة والتخدير وفق مناهج معتمدة دوليا.
وتعتبر هذه المبادرة أول جهد من نوعه في تطوير القطاع الطبي داخل مراكز الحروق في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الشراكات مع المستشفيات الجامعية المرموقة ومراكز التدريب الطبي المتخصصة العالمية.
وتأتي فعاليات المنتدى في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها برنامج الإمارات الوطني للتأهب والاستجابة الطبية "جاهية" لتوحيد معايير التدريب الطبي في مختلف المؤسسات الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية.
With inputs from WAM