صحة أبوظبي تطلق العلاج الجيني المبتكر لضمور العضلات الدوشيني
أطلقت دائرة الصحة - أبوظبي علاجاً جينياً رائداً لمرض الحثل العضلي الدوشيني (DMD) في مدينة الشيخ خليفة الطبية. وهذه هي المرة الأولى التي يتوفر فيها هذا العلاج خارج الولايات المتحدة، مما يعزز سمعة أبوظبي في مجال الرعاية الصحية وعلوم الحياة.
في 19 مارس، قام فريق متعدد التخصصات بقيادة استشاري أعصاب الأطفال بإدارة العلاج لمريض إماراتي. يستخدم العلاج عقار ديلانديستروجين موكسيبارفوفيك، وهو حقنة لمرة واحدة لتوصيل جينات الدستروفين الوظيفية إلى خلايا المريض. تساعد هذه العملية الخلايا على إنتاج الديستروفين، وهو بروتين ضروري لوظيفة العضلات، وبالتالي تحسين قوة العضلات ونوعية الحياة.

الحثل العضلي الدوشيني هو اضطراب وراثي يسبب تنكس العضلات التدريجي. ويؤثر هذا المرض في المقام الأول على الذكور، حيث يقدر معدل الإصابة به بواحد من كل 3500 إلى 5000 طفل ذكر على مستوى العالم. عادةً ما يفقد المرضى القدرة على المشي بحلول سن الثلاثين وقد يتعرضون لمضاعفات خطيرة مثل فشل القلب أو الجهاز التنفسي.
تم تصميم هذا العلاج الجيني خصيصًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 5 سنوات والذين لديهم طفرات مؤكدة في جين DMD. ومع ذلك، فهو غير مناسب لأولئك الذين لديهم عمليات حذف في إكسون 8 أو إكسون 9 من الجين. يهدف العلاج إلى عكس تطور المرض عن طريق تمكين الخلايا من إنتاج الديستروفين.
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي وكيل دائرة الصحة - أبوظبي: "يؤكد هذا الإنجاز على الدور الحيوي الذي تلعبه أبوظبي في تبني ابتكارات الرعاية الصحية التي تساهم في تقديم رعاية صحية متميزة ومتكاملة لجميع أفراد المجتمع مجتمع."
الجهود التعاونية
وأعرب محمد الشعراوي، المدير العام لشركة روش الإمارات، عن اعتزازه بالتعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي. وقال: "في شركة روش، نحن فخورون بمكانتنا كشركة عالمية للتكنولوجيا الحيوية تركز على الابتكار ويقودها التزام راسخ بوضع المرضى في قلب منهجية أعمالنا."
وأكدت الدكتورة أسماء المناعي، المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والابتكار في دائرة الصحة - أبوظبي، أهمية هذا العلاج: "إن توفر علاج ديلانديستروجين موكسيبارفوفيك يحسن النتائج العلاجية للمرضى ويخلق فرصاً قيمة لإجراء الأبحاث". ".
افاق المستقبل
ومن المتوقع أن يسهل برنامج الجينوم الإماراتي فهم وإدارة مرض DMD بشكل أفضل من خلال السجل الوراثي الوطني. وأضاف الدكتور المناعي: "إن تقدير معدلات الإصابة وانتشار مرض الحثل العضلي الدوشيني كان صعباً لعدة عوامل.. ولكن من المتوقع أن يتغير هذا المشهد مستقبلاً بفضل برنامج الجينوم الإماراتي".
ولا يؤدي هذا النهج المبتكر إلى تعزيز رعاية المرضى فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في الأبحاث الطبية على المستويين الإقليمي والدولي.
With inputs from WAM