أمسية مكتبة أبوظبي تسلط الضوء على التراث البحري الإماراتي
أضاء معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024، مؤخراً، الساحة الثقافية بفعاليته "ليالي شعرية" التي شارك فيها الشاعر والملحن القدير إبراهيم جمعة. وبفضل خلفيته الغنية في الفن والشعر والتراث الإماراتي المحلي، أسر جمعة الجمهور بأفكاره حول التراث الثقافي لدولة الإمارات، مع التركيز على الرحلات البحرية و"النهمة" - وهو شكل من أشكال فن الغناء التقليدي. وتزامنت الجلسة التي حملت عنوان "لحن البحر الأثيري" مع إطلاق كتاب جديد للباحث التراثي إبراهيم الهاشمي، الذي أدار الحوار التفاعلي.
وقد نظم هذا الحدث مركز أبوظبي للغة العربية، وشهدت عروضاً قدمتها فرقة الفولكلور الشبابية، التي قدمت أغاني تقليدية تذكرنا بتلك التي يغنيها الإماراتيون خلال رحلات الصيد. وسلطت مناقشة جمعة حول "النهمة" الضوء على أهميتها في العمل البحري وتطورها من خلال التفاعل مع الثقافات المجاورة. كما تعمق في طقوس الرحلات البحرية، وقارن بين بعض الاحتفالات واحتفالات الزفاف.

بدأت رحلة جمعة الفنية في الثالثة عشرة من عمره أثناء مشاركته في فرقة الكشافة، حيث اكتشف التأليف لأول مرة. ازدهرت موهبته بعد لقاءاته مع فنانين مصريين، مما أدى إلى تعاونه مع مطربين مشهورين مثل عبد الله الرويشد ومحمد عبده. واختتمت الأمسية بشكر جمعة لمركز أبوظبي للغة العربية على توثيق رحلته الفنية في كتاب صدر حديثاً وقعه للحضور.
وحضر الحفل سعادة سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى جانب نخبة من الشعراء المحليين. لم يحتفل هذا التجمع بمساهمات جمعة في الثقافة الإماراتية فحسب، بل سلط الضوء أيضًا على التأثير الدائم للتراث البحري على الفن والشعر المحلي.
With inputs from WAM