عرضت الهيئة العامة للزراعة والغذاء والشؤون الريفية في أبوظبي أحدث تقنيات الزراعة المتقدمة 4.0 في معرض UMEX 2026 في أبوظبي
أبرز الاهتمام الكبير بجناح هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء في معرض UMEX 2026 الاهتمام العالمي بالتقنيات الزراعية وتقنيات سلامة الغذاء الحديثة. وقد استكشفت الوفود الرسمية والخبراء وممثلو الشركات كيف يمكن للأنظمة الرقمية المتقدمة والطائرات المسيّرة وأدوات المراقبة الذكية أن تدعم إنتاج الغذاء وأعمال التفتيش والأمن الغذائي طويل الأجل في أبوظبي.
ركز الزوار على كيفية مساهمة هذه الأنظمة في إدارة المزارع ومرافق إنتاج الأغذية بكفاءة أكبر، لا سيما في ظل الظروف العالمية المتغيرة. وتناولت العديد من المناقشات كيف تدعم التقنيات المستقلة والذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي، وتقلل من الأخطاء البشرية، وتحسن استخدام الموارد. كما قيّمت الوفود كيفية تكييف هذه الحلول مع مختلف المناخات، بما في ذلك البيئات القاحلة المشابهة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كان مشروع جاهزية الأمن الغذائي أحد المواضيع الرئيسية في جناح هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية. يستخدم هذا المشروع نماذج تنبؤية لدراسة الإنتاج والاستهلاك ومستويات المخزون. ويساعد النظام السلطات على فهم الضغوط المحتملة على سلاسل التوريد، ويدعم خطط ضمان توفر المواد الغذائية الأساسية في مختلف الظروف.
تُغذّي البيانات الواردة من المزارع والأسواق ومرافق التخزين منصات تحليلية متطورة ضمن مشروع جاهزية الأمن الغذائي. وتتيح هذه الأدوات الكشف المبكر عن أي نقص أو فائض في منتجات محددة، ما يمكّن المسؤولين من تعديل استراتيجيات الاستيراد، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين إدارة التخزين. وهذا بدوره يعزز قدرة أبوظبي على التعامل مع الاضطرابات العالمية المفاجئة في تجارة الغذاء.
حظي مشروع الزراعة المتقدمة 4.0 باهتمام متواصل من الزوار المهتمين بالزراعة الذكية. يُظهر المشروع كيف يمكن للمزارعين مراقبة حالة المحاصيل عن بُعد في الوقت الفعلي. وتتيح إمكانية الوصول عن بُعد اتخاذ قرارات بشأن الري واستخدام الأسمدة ومكافحة الآفات دون الحاجة إلى التواجد الفعلي في الحقول يوميًا.
في إطار الزراعة المتقدمة 4.0، تُزرع أجهزة استشعار ذكية في التربة وعلى النباتات لجمع قراءات دقيقة. تتتبع هذه الأجهزة الرطوبة ودرجة الحرارة وشدة الإضاءة ونسب العناصر الغذائية. تُنقل المعلومات إلى منصات رقمية تعالج البيانات فورًا وتصدر تقارير تنبؤية بسيطة. ويتلقى المزارعون توصيات بشأن احتياجات المياه وكميات الأسمدة وجداول المعالجة.
يمكن لهذه المنصات نفسها إرسال تنبيهات عند خروج الظروف عن النطاقات الآمنة. على سبيل المثال، يؤدي الانخفاض غير المعتاد في رطوبة التربة، أو التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، أو ظهور علامات مبكرة للأمراض، إلى إرسال إشعارات تلقائية. يدعم هذا التدخل السريع، ويساعد على تقليل هدر المياه والمدخلات، ويزيد من إنتاجية المزرعة الإجمالية مع الحفاظ على العمليات تحت إشراف رقمي دقيق.
هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية: أنظمة الري والمراقبة الذكية في معرض ويمكس 2026
إلى جانب المراقبة القائمة على أجهزة الاستشعار، عرضت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية حزمة متكاملة من أنظمة دعم الزراعة المتقدمة. وتشمل هذه الأنظمة شبكات ري ذاتية التنظيم تتفاعل مع قراءات رطوبة التربة. فعندما ترصد أجهزة الاستشعار انخفاضًا في الرطوبة، يتم تفعيل الري تلقائيًا؛ وعندما تكون مستويات الرطوبة كافية، يقل تدفق المياه، مما يحسن الكفاءة ويحافظ على الموارد المحدودة.
كما سلطت الهيئة الضوء على أدوات التنبؤ التي تحسب التوقيت الأمثل للري والتسميد. وتراعي هذه الحلول الرقمية توقعات الطقس وبيانات التربة ونوع المحصول، مما يُمكّن المزارعين من جدولة العمليات الحقلية بدقة أكبر. ويهدف هذا النهج إلى خفض التكاليف والحد من الأثر البيئي ودعم ممارسات الزراعة المستدامة في مختلف أحجام المزارع.
ولتلخيص المبادرات الرئيسية للزوار، قامت الهيئة بتنظيم المشاريع الأساسية بطريقة منظمة.
{TABLE_1}| مشروع | التكنولوجيا الرئيسية | الهدف الرئيسي |
|---|---|---|
| الزراعة المتقدمة 4.0 | أجهزة استشعار ذكية ومنصات رقمية | مراقبة المحاصيل في الوقت الفعلي والإدارة الدقيقة للمزارع |
| جاهزية الأمن الغذائي | تحليل البيانات التنبؤية | دعم توافر الغذاء بشكل مستقر في ظل ظروف متغيرة |
| المراقبة الجوية باستخدام الطائرات بدون طيار | المسوحات الجوية غير المأهولة | رسم خرائط المزارع ومراقبة المخالفات |
| المراقبة البصرية في مؤسسات الأغذية | الكاميرات الذكية والتحليلات المرئية | الامتثال المستمر والإشراف على سلامة الأغذية |
طائرات بدون طيار وعمليات تفتيش لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في معرض ويمكس 2026
ركز جناح هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أيضاً على مشروع المراقبة الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة. وقد أظهرت العروض التوضيحية كيف تُجري هذه الطائرات مسوحات جوية دقيقة للمزارع والمراعي. وتساعد الصور والبيانات عالية الدقة فرق التفتيش على تقييم استخدام الأراضي وحالة المحاصيل والظروف العامة للمزارع بسرعة.
يدعم النظام القائم على الطائرات المسيّرة أيضاً رصد المخالفات الزراعية والبيئية. إذ يمكّن السلطات من تحديد الأنشطة غير المصرح بها، وسوء استخدام الأراضي، والممارسات الضارة بكفاءة أكبر. وتُشارك المعلومات المُجمّعة مع الفرق الميدانية، مما يسمح باتخاذ قرارات أسرع وإجراء عمليات تفتيش مُوجّهة. وهذا بدوره يُقلّل الوقت المُستغرق في الزيارات الميدانية اليدوية ويُحسّن التغطية في المناطق الريفية الواسعة.
في قطاع الأغذية، حظي مشروع المراقبة البصرية للمنشآت الغذائية باهتمام كبير. يستخدم هذا النظام كاميرات ذكية وتحليلاً بصرياً مستمراً لتتبع مدى الالتزام بلوائح السلامة. تساعد البيانات المستقاة من هذه الكاميرات السلطات على مراقبة ممارسات النظافة، واستخدام المعدات، وظروف التخزين على مدار الساعة، مما يدعم معايير أعلى لسلامة الأغذية.
يمكن لأدوات المراقبة المرئية نفسها أن تُصدر تنبيهات عندما ترصد الكاميرات أنشطةً خارجة عن الإجراءات المعتمدة. على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى التعامل غير الآمن مع المنتجات أو درجات حرارة التخزين غير المناسبة لمراجعتها. عندئذٍ، يركز المفتشون على الحالات الأكثر إلحاحًا، مما يجعل الرقابة التنظيمية أكثر دقة. يوفر هذا النهج مستوىً جديدًا من المراقبة لمنشآت الأغذية.
صرح بدر حسن الشحي، مدير إدارة الاتصال والمشاركة المجتمعية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بأن الإقبال الكبير على جناح الهيئة يعكس مكانة أبوظبي المتنامية في توظيف التقنيات المتقدمة لخدمة الزراعة والسلامة الغذائية.
وأضافت الوزارة أن ردود الفعل الإيجابية من الزوار الدوليين تُظهر أن مشاريع الهيئة العربية للزراعة والغذاء والسلامة الغذائية (ADAFSA) تُمثل نموذجًا عالميًا لدمج الأنظمة المستقلة والذكاء الاصطناعي في القطاعين الزراعي والغذائي. وأكدت كذلك أن الهيئة تعمل على تطوير حلول عملية تُعزز الاستدامة، وترفع كفاءة الإنتاج، وتدعم جاهزية الأمن الغذائي، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة.
اعتبرت الدائرة مشاركة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في معرض UMEX 2026 فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة مع كيانات محلية ودولية واستكشاف أحدث الابتكارات في الأنظمة غير المأهولة، مما يساهم في تطوير الزراعة الذكية وتعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الزراعي.
تُجسّد هذه المشاريع مجتمعةً كيف تُوظّف أبوظبي الأدوات الرقمية وأجهزة الاستشعار والطائرات المسيّرة والتحليلات المرئية في قطاعي الزراعة والغذاء. وتهدف هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، من خلال استخدام الأنظمة القائمة على البيانات، إلى دعم الزراعة المستدامة، وحماية سلامة الغذاء، وتعزيز جاهزية الأمن الغذائي، وذلك بالتعاون مع الشركاء في فعاليات مثل معرض ويمكس 2026.
With inputs from WAM