منتدى الاستمطار السابع يناقش تحديات الأمن المائي وحلول الذكاء الاصطناعي في أبوظبي
انطلقت فعاليات المنتدى الدولي السابع للاستمطار في أبوظبي، والذي ركز على الأمن المائي على المستويين الإقليمي والعالمي. ودارت المناقشات حول أحدث التطورات في مجال تعديل الطقس وعلم الاستمطار وأبحاث الأمن المائي. وسلط الحدث الضوء على إنجازات برنامج الإمارات لبحوث الاستمطار على مدى العقد الماضي، مما جعله رائداً عالمياً في مجال البحث العلمي والابتكار.
كانت حلول الذكاء الاصطناعي من الموضوعات الرئيسية في اليوم الأول، حيث عقدت جلسات حوارية رفيعة المستوى شارك فيها خبراء وصناع قرار من دولة الإمارات وخارجها. وتم خلال المنتدى مناقشة خمسة مواضيع رئيسية: التعاون والابتكار وبناء القدرات والذكاء الاصطناعي والبحث التطبيقي. وهدفت هذه المناقشات إلى معالجة تحديات الأمن المائي العاجلة وتعزيز جهود مكافحة تغير المناخ العالمي.

بدأت الجلسة الأولى رفيعة المستوى بعنوان "الأمن المائي من منظور إقليمي وعالمي" بكلمة افتتاحية ألقتها الدكتورة آمنة بنت عبدالله الظاهري، وزيرة التغير المناخي والبيئة. وتضمنت مداخلات من خبراء دوليين مثل لوك فوشون من مجلس المياه العالمي وعائشة العتيقي من مبادرة محمد بن زايد للمياه. وناقشت الجلسة كيف يؤثر تغير المناخ على توفر المياه وتوزيعها وجودتها في جميع أنحاء العالم.
ناقش المشاركون ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الطقس وتأثير الأحداث المناخية المتطرفة على موارد المياه. واستعرضوا استراتيجيات مبتكرة للإدارة المستدامة للمياه والقدرة على الصمود في مواجهة مخاطر تغير المناخ. وشملت الموضوعات تأثيرات موارد المياه الإقليمية بسبب تغير المناخ والتفاعلات بين المياه والطاقة والغذاء والتكيف مع المناخ وتعزيز القدرة على الصمود.
وركزت الجلسة الثانية على موضوع "الذكاء الاصطناعي لتعديل الطقس: المسارات المستقبلية". وتحدث فيها محمد بن طليعة من حكومة دولة الإمارات، وحسن الحوسني من شركة بيانات للحلول الذكية (G42)، وكريستيان بوندر من مايكروسوفت للأبحاث والذكاء الاصطناعي للعلوم، وأدارها توم أوركهارت من راديو دبي آي. وتركزت المناقشات على إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحويل أنشطة التنبؤ بالمناخ والتدخل فيه.
استكشف الخبراء دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم استراتيجيات التكيف مع المناخ وجهود تعديل الطقس. وأكدوا على التعاون بين العلماء وصناع السياسات وقادة الصناعة لمعالجة قضايا الأمن المائي العاجلة مع المساهمة في جهود التخفيف من آثار تغير المناخ العالمي. وشملت الموضوعات التي تمت تغطيتها ابتكارات التنبؤ بالطقس التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاعتبارات الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المناخ.
نماذج هجينة لبحوث المناخ
الجلسة الثالثة بعنوان "النماذج الهجينة القائمة على الذكاء الاصطناعي والفيزياء وعلوم البيانات لأبحاث المناخ والطقس" ألقى فيها أندرو جاكسون من معهد إنسيبشن للذكاء الاصطناعي (G42) كلمة الافتتاح. ركزت المناقشات على دمج الذكاء الاصطناعي مع النماذج القائمة على الفيزياء وعلوم البيانات لتحسين دقة التنبؤ وفهم ديناميكيات الغلاف الجوي.
وقد سلطت العروض التقديمية الضوء على الابتكارات الحديثة في تكنولوجيات التدخل المناخي. وتناول بيورن ستيفنز التحديات في التنبؤ بأنماط هطول الأمطار باستخدام محرك الأرض الافتراضي. وناقش مروان التميمي دمج النماذج الفيزيائية مع البرامج الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي لتقنيات الاستشعار المتقدمة في أبحاث الطقس. وقدم لوكا ديلي موناتشي إطار عمل للتعلم الآلي الهجين لتعزيز التنبؤ بالأمطار الآنية.
افتتحت جلسات المنتدى تحت عنوان "عقد من الابتكار" حوار ثنائي بين الدكتورة نوال الحوسني من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وستيف جريفيث من الجامعة الأميركية في الشارقة. وتبادلا الرؤى حول تعاونهما مع برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والنمو الكبير الذي حققه في أنظمة العمل المناخي المحلية والعالمية.
يؤكد هذا المنتدى على أهمية التعاون الدولي في معالجة تحديات الأمن المائي الملحة من خلال حلول مبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي مع تعزيز الممارسات المستدامة على مستوى العالم.
With inputs from WAM