66 مليون شخص في المنطقة العربية يعانون من سوء التغذية في ظل تحديات انعدام الأمن الغذائي
سلّط عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، الضوء على قضية مثيرة للقلق. وأوضح أن ما يقرب من 40% من سكان المنطقة العربية يواجهون انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من 66 مليون شخص في المنطقة يعانون من سوء التغذية. وقد نوقش هذا الأمر خلال افتتاح الدورة السابعة والعشرين لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.
أكد الواعر على أهمية الغابات والمراعي، ليس فقط كموارد طبيعية، بل أيضًا كشريان حياة حيوي. غالبًا ما تشمل النظرة النمطية للغابات مساحات شاسعة ورطبة. مع ذلك، في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، تتكون الغابات من غابات جافة، وأراضي شجيرات مرنة، وواحات داعمة للحياة، وأشجار مانجروف واقية، وأنظمة زراعية مختلطة متعددة الوظائف.

تكتسب دورة هيئة بحوث الغابات والمراعي في الشرق الأدنى أهمية استثنائية، إذ تُصادف الذكرى السبعين لتأسيسها. ويتزامن هذا الحدث المهم مع الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وعلى مدى سبعة عقود، مثّلت هيئة بحوث الغابات والمراعي في الشرق الأدنى منصةً إقليميةً رائدةً للحوار حول الغابات والمراعي، حيث تجمع الدول الأعضاء والخبراء الفنيين وشركاء التنمية لتبادل المعرفة وتطوير حلول تعاونية للتحديات المُلحة.
أشار الواعر إلى أن هذه النظم البيئية لا غنى عنها لاستدامة الحياة في المنطقة، إذ تُقدم خدمات أساسية كالحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنظيم المناخ، ودعم سبل العيش. ولا يقل النسيج البيئي المتنوع في هذه المنطقة أهميةً عن أنواع الغابات الأخرى في العالم.
ركزت مناقشات الجلسة على معالجة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية من خلال الإدارة المستدامة للغابات والمراعي. ومن خلال تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، تهدف هيئة غابات ومراعي شمال شرق أفريقيا إلى معالجة هذه القضايا بفعالية. وتُعدّ جهود الهيئة بالغة الأهمية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.
أكد الحدث على ضرورة استمرار التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بإدارة الغابات والمراعي. ومن خلال الاستفادة من الخبرات والموارد الجماعية، يسعى مجلس الغابات والمراعي في شمال شرق أفريقيا إلى تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات البيئية، مع دعم النمو الاقتصادي.
سلّطت كلمة الواعر الضوء على الدور المحوري للغابات في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم رفاه الإنسان. ولذلك، يُعدّ الحفاظ على هذه الموارد الطبيعية أمرًا حيويًا للأجيال القادمة. وتُجسّد الجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة غابات ومحميات الشرق الأدنى التزامًا بالممارسات المستدامة التي تعود بالنفع على الإنسان والطبيعة على حد سواء.
With inputs from SPA