الدورة السابعة والعشرون للجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى تعزز جهود الاستدامة البيئية
تُعقد الدورة السابعة والعشرون لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى (NEFC) في جدة، المملكة العربية السعودية. تُنظم هذه الفعالية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. ويشارك فيها ممثلون من 27 دولة، مُركزين على الاستدامة البيئية من خلال جهود تعاونية.
في اليوم الثاني، عُقدت مناقشات وورش عمل لتعزيز التعاون بين الدول. وتناولت ورشة عمل رئيسية بعنوان "النظم البيئية كاستثمار: العوائد، والمسارات، وفرص التمويل المشترك"، مواضيع متنوعة، شملت معالجة الفجوات المالية في استثمارات استعادة النظم البيئية، وآثارها على تدهور الأراضي، وتحديات الأمن الغذائي.

كما تضمن جدول الأعمال ورشة عمل حول تكامل المبادرات الوطنية مع المحميات الملكية لتحقيق الاستدامة البيئية. وسلّطت الضوء على جهود إعادة تأهيل الغطاء النباتي في محميتي الملك سلمان بن عبد العزيز والملك عبد العزيز الملكية. وأبرزت الورشة الإنجازات التي تحققت في تعزيز النمو الطبيعي في هذه المناطق.
ركز النقاش أيضًا على أساليب التمويل المبتكرة، مثل السندات الخضراء وأسواق الكربون. ونوقش دور صناديق الثروة السيادية وبنوك التنمية، باعتباره بالغ الأهمية لجذب الاستثمارات إلى مشاريع استعادة النظم البيئية. ويجري حاليًا إعادة صياغة هذه المشاريع لتصبح مشاريع مربحة ذات عوائد قابلة للقياس.
عُرفت مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بكونها جهدًا إقليميًا هامًا يعود بفوائد بيئية واقتصادية واجتماعية على دول العالم. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون عبر الحدود لمواجهة التحديات البيئية المشتركة بفعالية.
شددت الجلسة على أهمية المشاركة المجتمعية، ودور المجتمع كشريك في التنمية المستدامة. وسُلط الضوء على برامج تدريب الرعاة المحليين وتشجيع المبادرات التطوعية كوسائل لإشراك المجتمعات المحلية بفعالية في جهود الحفاظ على البيئة.
تناولت الورشة أيضًا توسيع الدعم المالي بما يتماشى مع احتياجات مختلف الدول في إطار الاستثمار الإقليمي. ويهدف هذا النهج إلى تذليل العقبات التي يواجهها المستثمرون، مع سد الثغرات في المؤسسات المالية.
ناقش المشاركون آليات تعزيز الاستثمار في استعادة النظم البيئية من خلال عرضها كفرص عمل واعدة. ويشمل ذلك توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تحقق عوائد ملموسة وتساهم إيجابًا في حماية البيئة.
تعكس هذه الجلسة التزامًا بتعزيز التعاون الدولي لتحقيق ممارسات بيئية مستدامة. ومن خلال تبادل المعرفة والموارد، تسعى الدول إلى معالجة القضايا البيئية الملحة بشكل جماعي.
With inputs from SPA