حفل جائزة البردة التاسع عشر في أبوظبي يسلط الضوء على الفنون الإسلامية والتماسك الاجتماعي
أقيم حفل توزيع جائزة البردة في دورتها التاسعة عشرة، الذي استضافته وزارة الثقافة، في متحف اللوفر أبوظبي. وتحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، احتفى الحفل بالمبدعين في مجال الفنون الإسلامية. وحمل الحفل شعار "التماسك والتكافل الاجتماعي"، متماشياً مع عام المجتمع 2025، مع التركيز على الوحدة والتناغم من خلال الثقافة والفنون.
أكد سعادة الشيخ سالم بن خالد القاسمي على دور الجائزة في تعزيز الفنون الإسلامية برؤية عصرية، مشيراً إلى أنها أصبحت منصة عالمية تُكرّم المبدعين في فنون الخط والزخرفة والشعر والفنون المعاصرة. وتعزز هذه الدورة من الجائزة مكانة الفن الإسلامي كوسيلة للحوار الثقافي والاحترام المتبادل.
شهدت هذه السنة مشاركات من أكثر من 50 دولة، مع أكثر من 1300 عمل مُقدّم في فئات مثل الشعر العربي والخط العربي. وشهدت الجائزة زيادة بنسبة 23% في عدد المشاركات مُقارنةً بالعام الماضي. وقد كُرّم الفائزون لنهجهم المُبتكر في الفنون التقليدية.
في فئة الخط، فاز وسام الصايغ بالمركز الأول، تلته نور شمسي وياسمين نعيم. قدّمت أعمالهم تفسيرات حديثة للخط العربي. أما محمد رضا بشيري، فقد فاز بالمركز الأول في فئة الخط المعاصر لمزجه بين الحداثة والتراث.
فاز أحمد الهواري بالمركز الأول في فئة الخط التقليدي، وحاز الدكتور بلال عطية على المركز الثاني، ومريم نوروزي حليلاني على المركز الثالث، وأحمد علي نمازي على المركز الرابع. وتقاسم علي ممدوح وإعجاز رحيم المركز الخامس لتمسكهما بالمبادئ التقليدية.
في مجال الزخرفة التقليدية، فاز محسن مرادي بالمركز الأول، وزهراء دوستي بالمركز الثاني، وحبيب رحمان سلطاني بالمركز الثالث، وإلهام غلفروز نافوتي بالمركز الرابع، بينما تقاسمت أفسانة مهدوي وعلي رضا عباسلت المركز الخامس لأعمالهما الزخرفية المتميزة.
تكريم المواهب الشعرية
فازت نشوى جاد بالمركز الأول في الشعر العربي الكلاسيكي لعمق بنيته الشعرية، بينما حلّ عماد أبو أحمد ثانيًا، وحسن مبارك الربيع ثالثًا. كما نال كلٌّ من فضيلة عظيمي ومعاذ محمد عيون جوائز تشجيعية لمواهبهما الواعدة.
وفي الشعر النبطي، حصد حمد المطيري المركز الأول بنصوصه التعبيرية الغنية بالمفردات، وجاء عبدالله علي مبارك الهاجري ثانياً، بينما حلّ عبدالعزيز بن حمد العميري ثالثاً.
منصة للحوار الثقافي
تضمّن الحفل برنامجًا فنيًا مستوحى من "الجمال بشكل عام"، قدّم خمسة مقاطع موسيقية تحتفي بالتقاليد والتناغم والتنوع والتعاون والتناغم. وركزت ثلاثة مقاطع خطابية على مواضيع الوحدة والنمو.
تهدف جائزة البردة إلى تسليط الضوء على السيرة العطرة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال الاحتفاء بالفنون الإسلامية كجسر للتواصل الثقافي العالمي. كما أنها تعزز التسامح والجمال، وتشجع الأجيال الشابة على ممارسة الفنون الإسلامية الأصيلة.
منذ انطلاقتها عام ٢٠٠٤، رسخت جائزة البردة مكانتها كمنصة عالمية مرموقة تحتفي برواد الفنون الإسلامية. وتساهم الجائزة في دفع عجلة الحركة الإبداعية، وترسيخ دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للتنوع الثقافي والحوار الإنساني.
With inputs from WAM


