طبيب يدعو إلى عدم قياس النوم بعدد الساعات
يؤكد أليكسي ميليخين، أخصائي النوم وطبيب النفس السريري، أن جودة النوم أكثر أهمية من مدته. ويشير إلى أنه لا توجد صلة مباشرة بين النوم والوقت. وفي حين تشير الجداول الشائعة إلى عدد الساعات التي يجب أن ينامها الناس في مختلف الأعمار، إلا أنها لا تحدد التوقيت الدقيق.
يتساءل ميليخين عن التوصية الشائعة بالنوم لمدة ثماني ساعات، ويتساءل لماذا تعتبر هذه المدة المحددة ضرورية للجميع. ويؤكد أن طب النوم الحديث يعترف بالأنماط الزمنية الفردية والإيقاعات اليومية المتأثرة بعوامل مختلفة.
العوامل المؤثرة على جودة النوم
وفقاً لميلخين، تؤثر عدة عناصر على جودة النوم. وتشمل هذه العناصر الحالة النفسية، والصحة العقلية، والمزاج، وخصائص النشاط العصبي، وأسلوب الحياة، وحجم العمل، والنشاط البدني، وإدراك جودة النوم. بالإضافة إلى ذلك، تلعب السمات السلبية، واستراتيجيات التعامل مع التوتر، وتفاصيل الأحلام، وطقوس وقت النوم، والعلاقات مع الآخرين، ووجود شريك بالقرب دورًا أيضًا.
ويؤكد أن هذه العوامل المتنوعة تؤثر على مدى جودة النوم. وينبغي أن ينصب التركيز على الجودة وليس على كمية النوم التي تقاس بالساعات أو الوحدات الأخرى.
تقييم جودة النوم
عند تقييم معايير جودة النوم، يذكر ميليخين جوانب مختلفة مثل سرعة نوم الشخص وعمق نومه. وتشمل الاعتبارات الأخرى المعالجة العاطفية في الأحلام، وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل، والراحة العامة عند الاستيقاظ.
ويقترح تقييم ما إذا كان الشخص يشعر بالتعب بعد الاستيقاظ إذا كان يرغب في مزيد من النوم أو يعاني من النعاس أثناء النهار. كما أن تكرار التفكير في الحاجة إلى مزيد من النوم أثناء النهار أمر مهم أيضاً.
الوعي الذاتي والإدراك
ويخلص ميليخين إلى أن الوعي الذاتي والإدراك يشكلان مفتاح فهم ما إذا كان نوم المرء مفيداً أم ضاراً. ولا يتعلق الأمر بحساب الساعات، بل بالتعرف على مشاعر المرء بعد النوم.
يعمل هذا النهج على تحويل التركيز من التوصيات الصارمة القائمة على الساعات إلى فهم أكثر تخصيصًا لما يشكل نوماً صحياً لكل فرد.
