اكتشفوا أفضل وقت لتناول قهوة الصباح حسب الخبراء
قهوة الصباح هي أكثر من مجرد مشروب، إنها طقوس متأصلة بعمق في الحياة اليومية للملايين على مستوى العالم. ومع ذلك، تشير الأفكار الحديثة من علم النوم إلى أن توقيت تناول الكوب الأول قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقد سابقاً. تشارك الدكتورة ديبورا لي، وهي طبيبة مقيمة في بريطانيا ومتخصصة في علوم النوم، خبرتها في هذا الشأن مع قناة فوكس نيوز، مشيرة إلى أن الاستهلاك الفوري للقهوة عند الاستيقاظ قد لا يكون الطريقة المثلى للحصول على تلك الطاقة التي تشتد الحاجة إليها.
أحد العوامل الرئيسية التي تسلط عليها الدكتورة لي الضوء هي مستويات الكورتيزول في الجسم عند الاستيقاظ. ويلعب الكورتيزول، الذي يشار إليه غالباً بهرمون التوتر، دوراً مهماً في تعزيز اليقظة والتركيز وتنظيم عملية التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية. وفقاً للدكتورة لي، تصل مستويات الكورتيزول إلى ذروتها خلال ٣٠ إلى ٤٥ دقيقة من الاستيقاظ، وهي عملية طبيعية مرتبطة بدورة النوم. هذه الذروة في الكورتيزول لا تبدأ يومك فحسب، بل تفسر أيضاً سبب شعورك بمزيد من النشاط في الصباح والتعب التدريجي مع مرور اليوم.
ومع ذلك، فإن إدخال الكافيين إلى نظامك عندما تكون مستويات الكورتيزول في أعلى مستوياتها بالفعل قد لا يكون مفيداً. توضح الدكتورة لي: "قد تؤثر المستويات المرتفعة من الكورتيزول على جهازك المناعي، وإذا كانت بالفعل في ذروتها عند الاستيقاظ، فإن شرب القهوة بمجرد فتح عينيك قد يضر أكثر مما ينفع". وتحذر كذلك من أن هذه الممارسة يمكن أن تجعل الأفراد محصنين ضد تأثيرات الكافيين مع مرور الوقت.
التوقيت الأمثل لفننجانك الأول
إذاً، ما هو الوقت المثالي للاستمتاع بفنجان القهوة الأول؟ تقترح الدكتورة لي الانتظار حتى يبدأ إيقاع الكورتيزول في الانخفاض، والذي يحدث عادةً بعد ٤٥ دقيقة من الاستيقاظ. وتنصح قائلة: "إن أفضل وقت لشرب القهوة هو عادة منتصف الصباح وحتى وقت متأخر منه، عندما ينخفض مستوى الكورتيزول لديك وتبدأ في الشعور بانخفاض الطاقة". بالنسبة لشخص يستيقظ في الساعة ٧ صباحاً، فإن هذا يعني الانتظار حتى حوالي الساعة ١٠ صباحاً أو الظهر للاستمتاع بقهوته، مما يضمن أن الجسم والعقل يمكنهما تقدير فوائد الكافيين بشكل كامل دون التدخل في دورة الكورتيزول الطبيعية.
علاوة على ذلك، تحذر الدكتورة لي من تناول القهوة في وقت متأخر جداً بعد الظهر، لأنها قد تؤثر سلباً على جودة النوم. هذه النصيحة ذات أهمية خاصة للأفراد الذين يسعون جاهدين للحفاظ على دورة نوم صحية دون المساس بتناول الكافيين.
باختصار، في حين أن طقوس القهوة الصباحية هي بداية عزيزة لليوم بالنسبة للكثيرين، فإن الاهتمام بتوقيت فنجانك الأول يمكن أن يعزز فوائده. ومن خلال مواءمة استهلاك القهوة مع إيقاعات الكورتيزول الطبيعية في الجسم، يمكن لعشاق القهوة الاستمتاع بمشروبهم المفضل دون التقليل من آثاره الإيجابية أو تعطيل أنماط نومهم.
